تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
يعرفها « 1 » . ويستحبّ توسيع المجلس في الصيف ، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من انّه ينبغي للجلساء في الصيف أن يكون بين كل اثنين مقدار عظم ذراع لئلا يشقّ بعضهم على بعض « 2 » . ويستحب عند ورود المؤمن تهيئة مكان له ، والتوسعة ، لورود تفسير قوله سبحانه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ
« 3 » بالتوسعة وتهيئة المكان عند ورود المؤمن « 4 » . ويستحب الجلوس في بيت الغير ورحله حيث يأمر صاحب البيت ، لما ورد من قوله عليه السّلام : إذا دخل أحدكم على أخيه في رحله فليقعد حيث يأمره صاحب الرحل ، فإنّ صاحب الرحل أعرف بعورة بيته من الداخل عليه « 5 » ، بل يجب عدم التخطّي عن المكان الذي عيّنه ان علم كراهته للجلوس في غير ذلك المكان مع ملكه للأرض ، أو الهواء ، أو البساط الموجب لتوقّف التصرّف على إذنه « 6 » . ويستحبّ جلوس الانسان دون مجلسه تواضعا ، والجلوس على الأرض
هامش
( 1 ) السرائر المستطرفات : 470 . ( 2 ) أصول الكافي : 2 / 662 باب الجلوس حديث 8 . ( 3 ) سورة المجادلة : 11 . ( 4 ) تفسير الصافي : 526 - الحجرية - . ( 5 ) قرب الإسناد : 33 . ( 6 ) الحكم المذكور معلوم بالضرورة من المذهب ، فإن كل تصرّف في مال الغير أو ما هو تحت سلطته أو ولايته لا يجوز إلّا إذا استحصل رضاه أو علم برضاه ، أما في صورة الشك في رضاء المالك أو من له الولاية على المال فلا يجوز بالإجماع إلّا في بعض الصور المذكورة في المجاميع الفقيه كالمحجور والمفلس ونظائرها .
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 219 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني