في أدنى مجلس إليه إذا دخل « 1 » ، لما ورد من انّ من رضي بدون الشرف من المجلس ، لم يزل اللّه وملائكته يصلّون عليه حتّى يقوم « 2 » ، وانّه كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يجلس على الأرض ، ويأكل على الأرض « 3 » وإذا دخل منزلا قعد في أدنى المجلس إليه حين يدخل « 4 » ، وإن من التواضع أن يجلس الرجل دون شرفه « 5 » ، وانه إذا دخل المجلس وقد أخذ القوم مجالسهم فإن دعا رجل أخاه وأوسع له في مجلسه فليأته فإنّما هي كرامة أكرمه بها أخوه فلا يردّها ، فإنه لا يردّ الكرامة الّا الحمار ، وان لم يوسع له أخوه فلينظر أوسع مكان يجده فليجلس فيه « 6 » ، وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : إذا اتى أحدكم مجلسا فليجلس حيث ما ينتهي مجلسه « 7 » .
ويستحبّ القيام إكراما لمن أراد القعود بعد الورود ، أو أراد القيام بعد الجلوس ، إذا كان مؤمنا من أهل الدّين ، لعموم ما دلّ على وجوب إكرام المؤمن واحترامه « 8 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 662 باب الجلوس حديث 6 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا دخل منزلا قعد في أدنى المجلس إليه حين يدخل .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 661 باب الجلوس حديث 3 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي : 2 / 7 ، ونهج البلاغة : 2 خطبة 155 / 75 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 662 باب الجلوس حديث 6 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 123 باب التواضع حديث 9 .
( 6 ) أمالي الطوسي : 2 / 7 .
( 7 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 76 باب 62 حديث 7 .
( 8 ) الأمالي للشيخ الصدوق : 323 المجلس الثاني والخمسون ، بسنده عن الباقر عليه السّلام أنه قال : احبّ أخاك المسلم وأحبب له ما تحبّ لنفسك ، واكره له ما تكره لنفسك ، إذا احتجت فسله ، وإذا سألك فأعطه ، ولا تدّخر عنه خيرا ، فإنّه لا يدّخره عنك ، كنّ له ظهرا فإنّه لك ظهر ، إن غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فزره وأجله وأكرمه فإنّه منك وأنت منه ، وإن كان -