تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
أخاه المسلم فليسأله عن اسمه ، واسم أبيه ، واسم قبيلته وعشيرته ، فإنّه من حقّه الواجب ، وصدق الإخاء أن يسأله عن ذلك وإلّا فإنّها معرفة حمق « 1 » ، وإنّ من الجفاء أن يصحب الرجل الرجل فلا يسأله عن اسمه وكنيته « 2 » . ويستحبّ تسوية النظر إلى الأصحاب ، لما ورد عن الصادق عليه السّلام من انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقسّم لحظاته بين أصحابه فينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسوية « 3 » . ونقل الإمام عليه السّلام لفعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لبيان الرجحان ، والتأسّي به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مندوب .

الجهة الثانية في المؤاخاة ، والمصادقة ، وما يتعلّق بهما

قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الإخوان صنفان : إخوان الثقة ، وإخوان المكاشرة « 4 » ، وأمّا إخوان الثقة فهم كالكفّ ، والجناح ، والأهل ، والمال ، فإذا كنت من أخيك على ثقة فابذل له مالك ويدك ، وصاف من صافاه ، وعاد من عاداه ، واكتم سرّه ، وأعنه ، وأظهر منه الحسن ، واعلم انّهم أعزّ من الكبريت الأحمر ، وأمّا إخوان المكاشرة فإنّك تصيب منهم لذّتك فلا تقطعنّ ذلك منهم ، ولا تطلبنّ ما وراء ذلك من ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه
هامش
- رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ من أعجز العجز رجل لقى رجلا فأعجبه نحوه فلم يسأله عن اسمه ونسبه وموضعه . ( 1 ) أصول الكافي : 2 / 671 باب النوادر حديث 3 . ( 2 ) قرب الإسناد : 74 . ( 3 ) روضة الكافي : 8 / 268 حديث 393 . ( 4 ) التبسم من غير صوت . [ منه ( قدس سره ) ] . مجمع البحرين 3 / 474 .