ومنها : استحباب مرمّة المعاش واصلاح المال ، لأنّه الذي ينبغي للمسلم العاقل « 1 » ، وإنّ إصلاح المال من الإيمان والمروّة « 2 » ، وإنّ فيه منبّهة للكريم واستغناء عن اللئيم « 3 » .
ومنها : استحباب الاقتصاد في المعيشة وتقديرها ، لما ورد من أنّ القصد يورث الغنى ، والسرف يورث الفقر « 4 » ، وانّه لا يصلح المرء المسلم إلّا ثلاثة :
التفقّه في الدين ، والصبر على النائبة ، وحسن التقدير في المعيشة « 5 » ، وإنّه إذا أراد اللّه تعالى بأهل بيت خيرا رزقهم الرفق في المعيشة « 6 » ، وإنّه لا خير في رجل
هامش
- عبد اللّه عليه السّلام أيّ شيء على الرّجل في طلب الرزق ؟ فقال : إذا فتحت بابك ، وبسطت بساطك ، فقد قضيت ما عليك . وحديث 2 بسنده عن الطيّار قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : أيّ شيء تعالج ؟ ايّ شيء تصنع ؟ فقلت : ما انا في شيء ، قال : فخذ بيتا ، واكنس فناه ورشّه ، وابسط فيه بساطا ، فإذا فعلت ذلك فقد قضيت ما وجب عليك ، قال : فقدمت ففعلت فرزقت .
( 1 ) الكافي : 5 / 87 باب إصلاح المال وتقدير المعيشة حديث 1 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ في حكمة آل داود ينبغي للمسلم العاقل ان لا يرى ظاعنا الّا في ثلاث :
مرمّة لمعاش ، أو تزوّد لمعاد ، أو لذّة في غير ذات محرّم ، وينبغي للمسلم العاقل ان يكون له ساعة يفضي إلى عمله فيما بينه وبين اللّه عزّ وجلّ ، وساعة يلاقي إخوانه الذين يفاوضهم ويفاوضونه في أمر آخرته ، وساعة يخلي بين نفسه ولذّاتها في غير محرّم ، فإنّها عون على تلك الساعتين .
( 2 ) الكافي : 5 / 87 باب إصلاح المال وتقدير المعيشة حديث 3 ، والفقيه : 3 / 102 باب 58 حديث 403 .
( 3 ) الكافي : 5 / 88 باب إصلاح المال وتقدير المعيشة حديث 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 12 / 41 باب 22 حديث 1 .
( 5 ) الكافي : 5 / 87 باب إصلاح المال وتقدير المعيشة حديث 4 .
( 6 ) الكافي : 5 / 88 باب إصلاح المال وتقدير المعيشة حديث 5 .