تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ومنها : استحباب طلب الحوائج من الناس بالنهار ، للأمر به معلّلا بأنّ اللّه جعل الحياء في العينين « 1 » . ومنها : كراهة سهر ذي الصنعة والكسب الليل كلّه بصنعته وكسبه ، لما ورد من أنّ من بات ساهرا في كسب ولم يعط العين حقها من النوم فكسبه ذلك حرام « 2 » . ومنها : كراهة إجارة الإنسان نفسه ، لما ورد من أنّ من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق ، لأن ما يصيبه فهو لربّه [ الذي ] اجره ، ومقتضى التعليل هو عدم كراهة [ إجارة ] مثل البنّاء والنجّار ونحوهما نفسه يوما للعمل ، واللّه العالم « 3 » . ومنها : كراهة ركوب البحر للتجارة ، للنصوص بذلك ، وبأنّه ما أجمل في الطلب من ركب البحر للتجارة « 4 » . ومنها : كراهة التجارة في أرض لا يصلّى فيها إلّا على الثلج ، للنهي
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : 1 / 370 حديث 66 . ( 2 ) التهذيب : 6 / 367 باب 93 المكاسب حديث 1059 . ( 3 ) الكافي : 5 / 90 باب كراهية إجارة الرجل نفسه حديث 1 ، بسنده عن المفضل بن عمر ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق ، وفي رواية أخرى : وكيف لا يحظره ؟ ! وما أصاب فيه فهو لربّه الذي آجره . تنبيه : لا بد من حمل الكراهة هنا بما إذا اجر الانسان نفسه لجميع أوقاته بحيث لا يملك لنفسه من وقته شيئا ، والّا فإن موسى وشعيبا على نبينا وآله وعليهما السّلام قد اجرا أنفسهما ، وفوق ذلك فان من الثابت ان أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسّلام كان يواجر نفسه ليهوديّ وغيره طلبا للرزق ، فتفطن . ( 4 ) الكافي : 5 / 256 باب ركوب البحر للتجارة حديث 1 ، بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما كرها ركوب البحر للتجارة وحديث 2 .