تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
لا يقتصد في معيشته ما يصلح لا لدنياه ولا لآخرته « 1 » . ومنها : استحباب مباشرة ذي الحسب والدين كبار الأمور ، كشراء العقار والرقيق ، وما أشبههما ، والاستنابة في شراء الأشياء الحقيرة ، لما ورد من أنّه لا ينبغي للمرء المسلم ذي الحسب والدين أن يلي دقايق الأشياء بنفسه « 2 » . ومنها : استحباب التغرّب في طلب الرزق ، لما ورد من أنّ اللّه تبارك وتعالى يحبّ الاغتراب في طلب الرزق « 3 » ، نعم ورد أنّ من سعادة الرجل أن يكون متجره ببلده ، ويرزق معيشته ببلده ، يغدو إلى أهله ويروح « 4 » . ومنها : استحباب التبكير في طلب الرزق ، والإسراع في المشي ، لما ورد من قول الصادق عليه السّلام : إذا أراد أحدكم حاجة فليبكّر إليها ، وليسرع المشي إليها « 5 » . ومنها : استحباب الذهاب في الحاجة على طهارة ، والمشي في الظل ، لما ورد من أن من ذهب في حاجة على غير وضوء فلم تقض حاجته فلا يلومنّ إلّا نفسه ، وأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أرسل رجلا في حاجة وكان يمشي في الشمس ، فقال له : امش في الظلّ ، فإنّ الظلّ أبرك « 6 » .
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 236 باب 21 حديث 1028 . ( 2 ) الكافي : 5 / 90 باب مباشرة الأشياء بنفسه حديث 1 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : باشر كبار أمورك بنفسك ، وكلّ ما شفّ إلى غيرك ، قلت : ضرب اىّ شيء ؟ قال : ضرب أشربة العقار وما أشبهها . ( 3 ) الفقيه : 3 / 95 باب 58 حديث 358 . ( 4 ) الفقيه : 3 / 99 باب 58 حديث 385 ، وقال علي بن الحسين عليهما السّلام : انّ من سعادة المرء أن يكون متجره في بلاده ، ويكون خلطاؤه صالحين ، ويكون له أولاد يستعين بهم . ( 5 ) الفقيه : 3 / 95 باب 58 حديث 362 . ( 6 ) الفقيه : 3 / 95 باب 58 حديث 364 .
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 135 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني