عبد اللّه عليه السّلام : هؤلاء يقولون إنّ كسب المعلّم سحت . فقال : كذبوا أعداء اللّه ، إنّما أرادوا أن لا يعلّموا أولادهم القرآن ، لو أنّ المعلّم أعطاه رجل دية ولده لكان للمعلّم مباحا « 1 » .
وظاهر بعض الأخبار كراهة أخذه شيئا بعنوان الهديّة أيضا ، فقد روى قتيبة الأعشى انّه قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي أقرأ القرآن فتهدى إليّ الهديّة فأقبلها ؟
قال : لا . قلت : إنّي لم أشارطه . قال : أرأيت لو لم تقرأ كان يهدى لك ؟ قال : قلت :
لا . قال : فلا تقبله « 2 » .
لكنّ هناك أخبار أخر ناطقة بعدم البأس بأخذ الهديّة ، مثل ما روي عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال : المعلّم لا يعلّم بالأجر ، ويقبل الهديّة إذا أهدي إليه « 3 » .
ولا كراهة ظاهرا في أخذ الأجرة على تعليم كتب الأدعية ، والحديث ، والفقه ، وساير العلوم ، ويجوز أخذ الأجرة على كتابة القرآن ، والأفضل عدم اشتراط الأجرة عليها وكتابة الكاتب له للّه تعالى [ واعطاء المستكتب شيئا إياه للّه تعالى ] .
ويكره تعشير « 4 » المصاحف بالذهب وكتابتها به « 5 » أو بالبزاق أو بغير السواد ، وأن تمحى بالبزاق « 6 » . وجواز تحليته بالذهب والفضّة ، بل يحرم كتابته بالبزاق ان كان للهتك .
وأما المكاسب المحرّمة فقد طوينا ذكرها هنا التزاما بوضع الكتاب ، فمن
هامش
( 1 ) الاستبصار : 3 / 65 باب 38 حديث 216 .
( 2 ) الاستبصار : 3 / 66 باب 38 حديث 219 .
( 3 ) الاستبصار : 3 / 66 باب 38 حديث 218 .
( 4 ) التعشير نوع تحلية للمصحف بالذهب .
( 5 ) التهذيب : 6 / 367 باب 93 حديث 1056 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 12 / 117 باب 32 حديث 3 .