الصبيان في القابليّة ، واختلاف مراتب عدم التجنّب من المحارم ، ولا فرق في كراهة المعاملة مع من لا يجتنب المحارم بين أن لا يجتنب المحارم المتعلّقة بالمال ، أو مطلق من لا يجتنب المحارم وإن اجتنب خصوص المحارم الماليّة ، كالتّعاطي للمحرمات العمليّة كالشرب والزّنا واللّواط مع الاجتناب للمحرّمات الماليّة كالقمار والسّرقة وأكل مال الغير حراما « 1 » .
وفي أخذ الأجرة على تعليم القرآن أقوال : أظهرها الجواز على كراهية خفيفة عند الاشتراط ، جمعا بين ما نطق بالمنع منه مطلقا ، مثل قول الصادق عليه السّلام :
لا تأخذ على التعليم أجرا « 2 » . وبين ما نطق بالمنع عند اشتراط الأجرة في بدء الأمر ، مثل ما روي من نهي الصّادق عليه السّلام عن أجر القاري الّذي لا يقرأ إلّا بأجر مشروط « 3 » ، وبين ما نطق برفع المنع مطلقا مثل خبر ابن أبي قرة قال : قلت لأبي
هامش
- باطلة ، ويكون الدافع للمتاع المحرم مشغول الذمّة بما التزمه من ثمن أو مثمن ، فالحكم بالكراهة كما ترى . نعم وردت رواية ربّما استفاد بعض الكراهة منها ، ففي الوسائل : 12 / 118 باب 33 حديث 1 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن كسب الإماء ، فانّها ان لم تجد زنت ، إلّا الأمة قد عرفت بصنعة يد ، ونهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده ، فانّه ان لم يجد سرق ، وهذه الرواية ونظائرها مستند القول بالكراهة ، وفي دلالتها على الحكم نقاش . نعم لا بأس بترك المعاملة مع من لم يتجنب المحرمات من باب التورع ، واللّه العالم .
( 1 ) أسلفنا بيان عدم اشتراط صحة المعاملات بالاسلام أو الايمان أو العدالة ، وقلنا بنفوذ وصحة معاملة من لم يكن متصفا بهذه الصفات ، فلا مجال للتعميم المذكور . نعم لا بأس بالقول بكراهة المعاملة مع من لا يتجنب المحرمات المالية وعدم كراهة معاملة من يتجنب المحرمات المالية وان كان فاسقا أو كافرا . وربّما يدعي ان الأدلة المحمولة على الكراهة منصرفة إلى من لا يتجنب المحرمات المالية ، واللّه العالم .
( 2 ) الاستبصار : 3 / 65 باب 38 حديث 1 أقول حمل بعض الفقهاء الكراهة بما إذا اشترط المعلم الأجرة على التعليم والجواز على عدم الاشتراط .
( 3 ) التهذيب : 6 / 376 باب 93 حديث 1097 .