تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وينبغي استرضاع الحسناء النظيفة التقية ، لأن اللبن قد يعدي « 1 » ، والولد قد يشب على الظئر ويشبهها « 2 » ، وقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : تخيّروا للرضاع كما تخيّرون للنكاح ، فإن الرضاع يغير الطباع « 3 » . ويكره استرضاع القبيحة ، ولبن الولادة عن زنا ، ولبن بنت الزنا « 4 » . نعم لو كانت صاحبة اللبن من زنا جارية ، وجعل المولى من فجر بها في حلّ ، لم يكن بالاسترضاع بلبنها بأس « 5 » . ويكره استرضاع اليهودية والنصرانية والمجوسية « 6 » ، بل الأحوط الاجتناب من ذلك إلّا عند الضرورة ، مع منعها حينئذ من شرب الخمر ، وأكل ما لا يحلّ ، مثل لحم الخنزير ، ومن أن تأخذ بالطفل إلى بيتها « 7 » .
هامش
- وجود أبيه ، أو وجود مال له ، غير ظاهر ، لأن الكلام في وجوب إرضاعها من حيث أنها أم لا من حيث حفظ النفس المحترمة على إرضاعها أو إرضاع غيرها ، فإنه واجب ( 1 ) الكافي : 6 / 44 باب من يكره لبنه حديث 12 . ( 2 ) الكافي : 6 / 44 باب من يكره لبنه ومن لا يكره برقم 12 بسنده عن محمد بن مروان ، قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : استرضع لولدك بلبن الحسان ، وايّاك والقباح ، فإنّ اللّبن يعدي . وبرقم 13 بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : عليكم بالوضاء من الظؤرة ، فإنّ اللبن يعدي ، وبرقم 10 بسنده : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : انظروا من ترضع أولادكم ، فإن الولد يشبّ عليه . والروايات في تأثير لبن المرضعة كثيرة جدا ، فراجع . ( 3 ) قرب الإسناد : 45 . ( 4 ) الكافي : 6 / 42 باب من يكره لبنه ومن لا يكره حديث 1 . ( 5 ) الكافي : 6 / 43 باب من يكره لبنه ومن لا يكره حديث 5 ( 6 ) أفتى فقهاؤنا رفع اللّه تعالى درجاتهم بكراهة استرضاع اليهودية والنصرانية والمجوسيّة ، وقد عقد الشيخ الحر قدس اللّه سرّه في الوسائل بابا في كراهة استرضاع الفرق الثلاث راجع المجلد 7 / 185 باب 76 . ( 7 ) الفقيه : 3 / 308 باب 146 برقم 1482 .