تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

المقام الثالث ( في الآداب العامة للحمل والولادة وما بعدها )

والكلام فيه من جهات :

الأولى : في الرضاع .

يستحب للمرأة الصبر على الحمل والولادة ، واحتسابهما عند اللّه سبحانه ، والتبرع بإرضاع المولود ؛ فإنّ فيه لها أجرا عظيما ، فقد ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ومبشرا ونذيرا ما من امرأة تحمل من زوجها ولدا إلّا كانت في ظلّ اللّه عز وجل حتى يصيبها طلق ، يكون لها بكل طلقة عتق رقبة مؤمنة ، فإذا وضعت حملها وأخذت في رضاعه ، فما يمص الولد مصة من لبن أمّه إلّا كان بين يديها نورا ساطعا يوم القيامة يعجب من رآها من الأوّلين والآخرين ، وكتبت صائمة قائمة ، وإن كانت غير مفطرة كتب لها صيام الدهر كلّه وقيامه « 1 » . وقالت أم سلمة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا رسول اللّه ! ذهب الرجال بكل خير فأيّ شيء للنساء المساكين ؟ فقال : بلى ، إذا حملت المرأة كانت بمنزلة الصائم القائم المجاهد بنفسه وماله في سبيل اللّه تعالى ، فإذا وضعت
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة 2 / 623 باب 47 ، حديث 1 بزيادة قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أول الحديث : ( يا حولاء ! ما من امرأة تكسي زوجها إلا كساها اللّه يوم القيامة سبعين خلعة منها مثل شقائق النعمان والريحان ، تعطى يوم القيامة أربعون جارية تخدمها من الحور العين ) وبزيادة قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في آخر الحديث : ( فإذا فطمت ولدها ، قال الحق جل ذكره : يا أيتها المرأة قد غفرت لك ما تقدم من الذنوب ، فاستأنفى العمل ) .