وقد ورد أن رضاع اليهودية والنصرانية خير من رضاع الناصبيّة « 1 » .
ويكره استرضاع الحمقاء والعمشاء ، فإن الغلام ينزع إلى اللبن ويشبه الظئر في الرعونة والحمق « 2 » .
الثانية : الحضانة .
وحيث أن أحكامها لا ربط لها بالآداب يطلب تفصيلها من المناهج « 3 » .
هامش
( 1 ) المقنع / 28 .
( 2 ) الكافي : 6 / 43 باب من يكره لبنه ومن لا يكره .
( 3 ) الحضانة لغة : ما دون الإبط والصدر ، وأيضا جانب الشيء وناحيته والجمع أحضان ، وحضنا الشيء جانباه ، وحضن الصبيّ يحضنه حضنا - بالفتح - وحضانة - بالكسر - جعله في حضنه ، وحضن الطفل : كفله وربّاه تاج العروس : 9 / 180 .
أقول : الحضن يعبّر عن الحجر - بكسر الحاء - ولما كانت رعاية الصبيّ غالبا في الحجر اطلق على مطلق الرعاية والكفالة والتربية الحضانة ، فرعاية الطفل فيما يرجع إلى غسله وتنظيفه ومأكله ومشربه وملبسه في صحته ومرضه وفي كل ما تتوقف عليه حياته وتربيته يسمى حضانة .
وأمّا في اصطلاح الفقهاء : فهي حضانة الام للطفل مدّة معينة بشرط أن تكون مسلمة حرّة في حبالة أب الصبيّ .
ثم هل انّ هذه الحضانة حق لازم لها بحيث لا يسقط بالاسقاط أم انه حق قابل للاسقاط ؟
ذهب إلى كل فريق ، وعلى القول الثاني يجوز لها أخذ الأجرة على الحضانة من أبيه إن لم يكن للطفل مال ، ويجوز لها اسقاط حقّها ، بخلاف القول الأول ، ثم إذا طلقها الزوج أو ارتدّت أو صارت مملوكة فالأب أحقّ بالحضانة منها ومن غيرها ، وأمّا إذا مات الأب كانت الأم أحق بالحضانة من الوصيّ والجد ، وإذا مات الأب أو الأبوان كان أب الأب أولى من غيره ، وإذا لم يكن للطفل جدّ كانت الحضانة للأقارب على ترتيب الإرث .
اما مدّة الحضانة ففيها تفصيل ، فالحضانة في السنتين الأوليتين مختصة بالام ذكرا كان المولود أو أنثى ، وحق الأمّ مقدم فيها ، وبعد ذلك تكون الام احقّ بحضانة ابنتها إلى أن تبلغ سبع سنين ، وقيل إلى تسع ، وقيل إلى أن تتزوج البنت ، والأب أحق بحضانة ابنه إلى سبع أو إلى تسع سنين ، -