وورد الأمر بتعليم الصبي معالم الدين والمذهب قبل أن يسبق أحد إليه من أهل الضلالة فيفسد عقيدته ، فإنّ القلب الحدث كالأرض الخالية ، ما ألقي فيها من شيء قبلته ، فيلزم المبادرة إليه بالأدب والدين قبل أن يقسو قلبه ويشتغل لبّه « 1 » .
وروي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : أمهل صبيّك « 2 » يلعب حتى يأتي له ست سنين ، ثم ضمّه إليك سبع سنين فأدبه بأدبك ، فإن قبل وأفلح وصلح وإلّا فخل عنه فإنه لا خير فيه « 3 » .
وعنه عليه السّلام أنه قال : الغلام يلعب سبع سنين ، ويتعلم الكتاب سبع سنين ، ويتعلم الحلال والحرام سبع سنين « 4 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : يرف « 5 » الصبي سبعا ، ويؤدب سبعا ، ويستخدم سبعا ، ومنتهى طوله في ثلاث وعشرين سنة ، وعقله في خمس وثلاثين ، وما كان بعد ذلك فبالتجارب « 6 » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : الولد سيد سبع سنين ، وعبد سبع سنين ، ووزير سبع سنين ، فإن رضيت خلائقه في احدى وعشرين سنة ، وإلّا ضرب على جبينه ، فقد أعذرت إلى اللّه تعالى « 7 » .
وعن أحدهما ( عليهما السّلام ) أنه قال : إذا بلغ الغلام ثلاث سنين يقال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 197 باب 84 حديث 5 .
( 2 ) خ ل : دع ابنك .
( 3 ) وسائل الشيعة : 7 / 197 باب 84 برقم 6 ، والكافي : 6 / 47 باب تأديب الولد حديث 2 .
( 4 ) الكافي : 6 / 47 باب تأديب الولد برقم 3 .
( 5 ) يرف : بالراء والفاء : أي يحسن اليه [ منه ( قدس سره ) ] خ ل : يربّي .
( 6 ) الفقيه : 3 / 319 باب 152 برقم 1551 .
( 7 ) مكارم الأخلاق / 255 .