تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ولا يشرع لطخ رأس المولود المعقّ عنه بدم العقيقة ، وقد ورد أنه شرك ، وأنه كان يعمل في الجاهلية ونهي عنه في الاسلام « 1 » . ويستحب تفريق لحم العقيقة على قوم مؤمنين محتاجين ، وأفضل منه طبخها ودعاء رهط من المسلمين عليها ، وفي الخبر أنها تطعم عشرة من المسلمين فإن زاد فهو أفضل « 2 » ، ولا فرق بين أن يقتصر على طبخها بالماء والملح ، وبين أن يضاف إليها شيء آخر من الحبوب وغيرها ، وإن كان ظاهر بعض الأخبار أنّ الأول أفضل « 3 » . وقيل : يكره أن تشوى بالنار ، ولم أقف على مستنده ، كما لا مستند لما تداول بين العوام من دفن عظامها ، بل ولفها في خرقة ، ولو جاز الدفن لا بقصد التشريع كما هو الظاهر ، فلا يجوز لفها في خرقة لكونه إتلافا للخرقة بغير داع مسوغ « 4 » . ويستحب الدعاء عند ذبح العقيقة بالمأثور ، وذكر اسم المولود واسم أبيه ، والأدعية كثيرة ، وجمع جملة منها أن يقال : « يا قوم إنّي بريء مما تشركون إني وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللّهم منك ولك بسم اللّه وباللّه والحمد للّه واللّه أكبر ،
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 33 باب ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفاطمه عليهما السّلام عقّا عن الحسن والحسين عليهما السّلام برقم 2 و 3 . ( 2 ) الكافي : 6 / 27 باب انه يعق يوم السابع للمولود برقم 1 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : عقّ عنه ، واحلق رأسه يوم السابع ، وتصدق بوزن شعره فضّة ، واقطع العقيقة جذارى ، واطبخها وادع عليها رهطا من المسلمين . أقول : لم أجد في الروايات تصريحا بتفريق اللحم على قوم محتاجين . نعم لا بأس بهذا التقييد استحسانا . وفي 28 برقم 9 ( وتطعم منه عشرة من المسلمين ، فإن زادوا فهو أفضل ) . ( 3 ) الفقيه : 3 / 313 باب 149 حديث 1523 ( وروي أن أفضل ما يطبخ به ماء وملح ) . ( 4 ) ان صدق عرفا الإسراف ، والترك أحوط - والخرقة : القطعة من القماش .
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 40 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني