النقرة « 1 » ، معلّلا بأنها تجفف لعابه ، وتهبط الحرارة من رأسه وجسده « 2 » ، ولو ولد الذكر مختونا استحب إمرار الموسى على محله ، لإصابة السنة واتّباع الحنيفية « 3 » .
ولو نبتت الغلفة بعد قطعها ، أعيد الختان استحبابا قبل البلوغ ، ووجوبا بعده « 4 » ، ويجوز تأخير الختان إلى أن يبلغ ، فإذا بلغ غير مجنون وجب عليه أن يختن نفسه « 5 » ، وكذا لو أسلم الكافر كذلك « 6 » ، والخنثى إن لحق بالذكور كذلك وجب ختانه ، وكذا إن كان مشكلا على الأحوط ، ولو ألحق بالإناث ففي لزوم الختان وجهان ، أحوطهما الأول « 7 » .
هامش
( 1 ) النقرة : الحفرة ، والمراد بها هنا وقوع الاحتجام في الحفرة التي بين المنكبين .
( 2 ) الكافي : 6 / 53 باب النوادر حديث 7 .
( 3 ) اكمال الدين : 2 / 433 باب 42 في ما روي في ميلاد القائم عليه السّلام برقم 15 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 7 / 167 باب 57 برقم 1 .
( 5 ) أقول : التقييد بعدم الجنون لعدم التكليف على المجنون ، حيث إنه يجوز للوليّ ان لا يختنه ولا يجب على المجنون بعد البلوغ حيث لا تكليف عليه ، فتفطّن .
( 6 ) الكافي : 6 / 37 باب التطهير برقم 10 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا أسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين .
( 7 ) أقول : ختان الذكور واجب بالضرورة من الدين والمذهب ، وبالاجماع بقسميه ، وبالنصوص المتظافرة ، والرجل يجب عليه ان يختن نفسه عند بلوغه ان لم يختن من قبل ، كما ولا خلاف - بل ادّعي عليه الاجماع - باستحباب ختان المولود يوم السابع من ولادته ، كما ولا خلاف أيضا باستحباب ختان الإناث المعبر عنه ( بخفض الجوراي ) ، وانما الخلاف في الخنثى المشكل ، وذلك إذا ألحق بالذكور ، فقد قيل بوجوب ختانه ، لان صحة صلاته تتوقف عليه ، ومن المعلوم أن كلّ ماله مدخليّة في صحة المكلف به لا بد من الاتيان به لتحصيل العلم بفراغ الذّمة ، ولشمول الاجماعات والنصوص على وجوب ختان الولد الذكر ، والمفروض انه ذكر الحاقا ولشمول قوله عليه السّلام - اختنوا أولادكم - وهذا ذكر الحاقا فيجب ختانه ، ولخروج الأنثى بالنص عن عمومات الختان ، فيبقى الباقي مشمولا للعموم ، وقد نقل هذه الأقوال في الجواهر ، -