تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ولا حضرا ، ولا إذا طلبته الخيل « 1 » ، وانها تعدل حجة مبرورة . وفي الوتيرة ان من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّا بوتر ، ولم يرد في شيء من النوافل مثل ما ورد في صلاة الليل ، فقد ورد فيها فوائد عظيمة تأتي عن قريب ان شاء اللّه تعالى . ولا بأس بترك النافلة والاقتصار على الفريضة عند العذر ، ومنه الهمّ والغمّ ، وعدم الاقبال أحيانا عليها ، والأولى قضاؤها حينئذ بعد ذلك ، بل يستحب قضاء كل راتبة فاتت على المكلف ، وقد ورد ان العبد يقوم فيقضي النافلة فيعجب الربّ ملائكته منه فيقول : ملائكتي عبدي يقضي ما لم افترضه عليه . نعم لا يتأكد قضاء ما فات في المرض من النوافل ، لأن المريض ليس كالصحيح ، وما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر فيه . ويصحّ قضاء النوافل المرتبة في ليل ونهار ، فيجوز قضاء الليليّة منها نهارا حتى في السفر وبالعكس ، والأظهر افضليّة مطابقة وقت القضاء لوقت الأداء بقضاء الليليّة منها في الليل ، والنهارية منها في النهار ، والأفضل الجهر في قضاء الليليّة منها ، والاخفات في النهارية ، والوتر يقضى وترا ، وروي شفعا ، وحملت على التقيّة . والأفضل في كل صلاة ان يؤتى بها في أول وقتها إلّا في الفريضة في موارد ذكرناها في المناهج « 2 » ، كما ذكرنا فيه أفضليّة تأخير الوتيرة عن التعقيبات ، وأفضليّة تأخير صلاة نافلة الليل إلى قريب الفجر ، وسننبّه هنا عن قريب على الأخير .
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 178 باب 21 حديث 1 و 3 . ( 2 ) مناهج المتقين : 49 ، السابعة : الأفضل في كل صلاة ان يؤتى بها في أول وقتها الّا في موارد .