تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

ومنها : الغسل لزيارة البيت « 1 » ، بل لمطلق الطواف ،

من غير فرق بين طواف الزيارة والعمرة والنساء والوداع و . . غيرها .

ومنها : الغسل للوقوف بعرفات وللذبح والنحر والحلق دون رمي الجمار « 2 » .

ومنها : غسل المفرّط في صلاة الكسوفين « 3 » بالترك عمدا عند احتراق القرص كلّه إذ أراد قضاءها ،

وقيل بالوجوب ، وهو أحوط ، وان كان الأول أقوى ، وفي استحبابه لأدائها عند احتراق القرص كلّه تأمّل ، والعدم أشبه ، وان كان الاتيان به لأحتمال المطلوبيّة لا بأس به .
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 40 باب أنواع الغسل حديث 1 و 2 . وقد ادعى الاجماع على استحباب الغسل ، والاطلاق في الحديث يقتضي استحباب الغسل لمطلق دخول الحرم ، لا لخصوص دخول البلد ، كما وقد ادعي الاجماع على استحباب الغسل لدخول المسجد الحرام ، والقول بالوجوب شاذ لا يلتفت إليه . ( 2 ) الكافي : 4 / 461 باب الغدو إلى عرفات وحدودها حديث 3 ، وصفحه : 462 حديث 4 عن الحلبي وصحيحة معاوية بن عمار . وقد أفتى الفقهاء استنادا إلى الصحيحة باستحباب الغسل للوقوف بعرفات ، والجمع بين الظهرين بعد الغسل ، وادّعى عليه الاجماع ونفي الخلاف ، هذا في ما يرجع إلى الغسل للوقوف بعرفات ، واما استحباب الغسل للذبح والنحر والحلق فقد أفتى به الفقهاء ، راجع الجواهر : 19 / 13 ، ومناهج المتقين : 30 ، والقسم الثاني ما سنّ للعمل والظاهر استنادهم في الحكم برواية زرارة في باب الجنابة في إجزاء الغسل الواحد عن الأسباب المتعدّدة ، قال : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة ، والحجامة ، وعرفه ، والنحر ، والحلق ، والذبح ، والزيارة ، وإذا اجتمعت عليك حقوق اجزأها عنك غسل واحد الكافي : 3 / 41 باب ما يجزي الغسل منه إذا اجتمع . ( 3 ) الاستبصار : 1 / 453 باب 283 باب من فاتته صلاة الكسوف حديث 4 . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل فكسل ان يصلي ، فليغتسل من غد وليقض الصلاة ، وان لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلّا القضاء بغير غسل .
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 315 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني