انتقال الشمس إلى الحمل .
القسم الثاني ما سنّ للعمل
وهو أغسال عديدة :
فمن جملتها ما سنّ للاحرام « 1 » ، فإنه مستحب مؤكد ، والقول بوجوبه ضعيف .
ومنها : الغسل لزيارة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة الأطهار عليهم السّلام ولو من بعيد « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 40 باب أنواع الغسل حديث 1 .
اتفق الفقهاء على استحبابه ، بل نقل عليه الاجماع ، وانه من دين الإمامية ، فلا ريب في أصل الاستحباب ، وما وقع في بعض الأخبار من لفظ الوجوب فإنما هو لبيان تأكّد الاستحباب ، كما وقع مثله كثيرا ، ولأنه لو كان واجبا لكان صحة الاحرام متوقفا عليه ، لعدم احتمال الوجوب النفسي ، فلا بد من الوجوب الغيري ، ولم يقل أحد من الفقهاء رضوان اللّه عليهم يتوقّف صحة الاحرام على الغسل ، فلا مجال - بعد التأمل - من القول بالوجوب ، كما ولا مجال لانكار الاستحباب بعد ما ذكر من أنه من دين الاماميه ومن الاتفاق والاجماع المؤيد بالروايات المتظافره .
( 2 ) ادعي عليه تارة بشهرة الأصحاب وأخرى باجماعهم على ذلك ، وبالاخبار الكثيرة الواردة في المقام ، مثل قوله عليه السّلام : في قوله تعالىخُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍقال عليه السّلام : الغسل عند لقاء كل امام . وبالأحاديث الواردة في بيان الأغسال المسنونة ، كما في كامل الزيارات : 15 باب 3 حديث 1 ، والكافي : 4 / 550 باب دخول المدينة وزيارة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجلّ كتب المزار .