باستحباب الوضوء بعد المذي ، والودي ، والرعاف ، والقي ، والكذب ، والظلم ، ومسّ الكلب ، ومصافحة المجوسي ، ومسّ الفرج ، وباطن الدبر ، وباطن الإحليل ، بل وظاهرهما من نفسه وغيره ، والتقبيل بشهوة ، والخلال المخرج للدم إذا كرهه الطبع ، والاستنجاء بالماء للمتوضّي قبله ، ولو كان قد استجمر ، والغضب ، والقهقهة في الصلاة أو مطلقا ، بل ومطلق الضحك ، بل وبعد قراءة أربعة أبيات شعر باطل ، والانعاظ ، والنخامة ، والبصاق ، والمخاط ، والمدّة « 1 » ، والجشاء ، والقرقرة في البطن ، والحجامة ، بل مطلق خروج الدم غير الدماء الثلاثة ، والمضاجعة ، وإصابة البول أو الغائط الجسد ، ومسّ الكافر ، وتقليم الظفر ، والحلق ، ونتف الإبط ، بل مطلق أخذ الشعر ، والأكل والشرب حتى ما غيّرته النّار ، واستدخال شيء في الدبر أو الفرج ، وقتل البقة والبرغوث والقملة والذباب . ولي في هذا القول تأمّل ، لأن الاخبار الآمرة بالوضوء بعد الأمور المذكورة إنما وردت تقيّة فلا تقوم حجّة على الاستحباب .
ثم إنّه يجوز الدخول في العبادة المشروطة بالطهارة من الحدث بالوضوآت المستحبة استحبابا شرّعيا على الأظهر « 2 » ما لم يمنع منه مانع من جنابة أو حيض أو نحوهما .
وأما الوضوآت المستحبّة استحبابا تسامّحيا فالأحوط ترك الدخول معها في المشروط بالطهارة من صلاة أو طواف واجب أو نحوهما ، وحينئذ فالأولى لمن أراد الاتيان بشيء من الوضوآت التسامّحية ان يأتي به بقصد الكون على
هامش
( 1 ) المدّة - بالكسر - ما يجتمع في الجرح من القيح .
( 2 ) بل الأقوى ، حيث إن تشريع الوضوء للغاية المشرّع لها يوجب اتصاف المكلف بكونه متطهرا ، فيكون اتيانه بفعل مشروط بالطهارة عن طهارة شرعية ، اما إذا لم تكن الغاية من الغايات التي شرع لها الوضوء كان اتصاف المكلف بالطهارة بذلك الوضوء مشكوكا فيه ، فلا يمكن احراز كونه متطهرا كي يتمكن من استباحة الفعل المشروط بالطهارة .