تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
يتمندل حتى يجف وضوؤه كتب اللّه له ثلاثين حسنة « 1 » ، واحتمل بعضهم استحباب كون الاناء الذي يتوضأ من مائه مكشوف الرأس . ثم إنه يستحب الوضوء استحبابا شرعيا لأمور :

فمنها : الصلاة المندوبة ، فإن الوضوء لها مسنون

وان كانت لا تصح بدونه « 2 » .

ومنها : الطواف المندوب ،

ولا يجب الوضوء له وان كان شرطا في ركعتيه ، وتظهر الثمرة فيما لو طاف بغير وضوء ثم توضأ وصلّى ركعتيه ، فإنه يصح طوافه « 3 » .

ومنها : ما عدا الصلاة والطواف من افعال الحج « 4 » .

ومنها : قراءة القرآن على الأقرب « 5 » ،

والقول بحرمة قراءة القرآن محدثا كانكار استحباب الوضوء لها ساقطان .
هامش
( 1 ) المحاسن : 429 باب 33 حديث 250 . ( 2 ) لاستحباب الصلاة واستحباب الوضوء هنا رشحي اي ترشح من استحباب الصلاة على الوضوء فصار مستحبا . ( 3 ) وذلك لاستحباب الصلاة ، وهذا الاستحباب هو المعبر عنه بالاستحباب الرشحي أو الشرطي ، أي انه لما كانت ذي المقدمة - وهي الصلاة - مستحبة ، ولا تصلح الّا بالوضوء ، فالاستحباب يترشح على المقدمة فتكون مستحبة ، مكتسبة استحبابها من ذي المقدّمة . ( 4 ) التهذيب : 5 / 154 باب 10 الخروج إلى الصفا حديث 509 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا باس أن يقضي المناسك كلها على غير وضوء الّا الطواف ، فان فيه صلاة ، والوضوء أفضل . ( 5 ) أقول : للفقهاء في استحباب الوضوء لقراءة القرآن كلام ناش من الاختلاف في الروايات ، ففي قرب الإسناد : 175 : قال محمد بن الفضيل : فسألته قلت : اقرأ المصحف ثم يأخذني البول فأقوم فأبول واستنجي واغسل يدي ثم أعود إلى المصحف فاقرأ فيه ، قال : لا ، حتى تتوضّأ للصلاة ، والخصال : 2 / 627 في حديث الأربعمائة قال علي أمير المؤمنين عليه السّلام : -
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 299 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني