ومنها : صبّ ماء الوضوء في الكنيف « 1 » .
ومنها : الوضوء في المسجد من حدث البول والغائط « 2 » ،
واما حدث النوم والريح فلا بأس بالتوضي منه في المسجد ، سيما إذا كان الحدث وقع فيه « 3 » .
ومنها : الوضوء بالماء المسخن بالشمس في آنية ،
فإنه يورث البرص « 4 » .
وربّما عدّ جمع من المكروهات مسح بلل الوضوء من أعضائه ولم يثبت « 5 » ، بل الأخبار الناطقة بمسح أمير المؤمنين عليه السّلام واعداده لذلك خرقة تدلّ على عدم الكراهة ، لمنافاة مواظبته عليه السّلام عليه لذلك « 6 » . نعم لا يبعد كون تركه أفضل ، لما ورد من أن من توضأ وتمندل كتب اللّه له حسنة ، ومن توضأ ولم
هامش
- عليه فهو أولى بالعذر ، والخاصة كخبر عبد اللّه بن سليمان وغيره ، فراجع .
( 1 ) الكافي : 3 / 150 باب حدّ الماء الذي يغسل به الميت حديث 3 ، بسنده كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد عليه السّلام في الماء الّذي يغسل به الميت كم حدّه . . إلى أن قال : وكتب اليه :
هل يجوز ان يغسّل الميت وماؤه الذي يصبّ عليه يدخل إلى بئر كنيف ، أو الرجل يتوضّأ وضوء الصلاة ان يصب ماء وضوئه في كنيف ؟ فوقع عليه السّلام : يكون ذلك في بلاليع .
( 2 ) الكافي : 3 / 369 باب بناء المساجد حديث 9 ، بسنده عن رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الوضوء في المسجد ، فكرهه من الغائط والبول .
( 3 ) التهذيب : 1 / 353 باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة حديث 1049 .
( 4 ) الكافي : 3 / 15 باب ماء الحمام والماء الذي تسخّنه الشمس حديث 5 .
( 5 ) كراهة التمندل - اي مسح أعضاء الوضوء من بلل الوضوء - صريح المعتبر والقواعد والتذكرة والارشاد والدروس وغيرها ، ولم يصرح بمستند الحكم إلا في المعتبر ، فقد ذكر رواية عامية عن أحمد بن حنبل مرسلا ، نعم على القول بالملازمة بين استحباب شيء وكراهة تركه كان الحكم بالكراهة متجها ، لكن هذه الملازمة مما لا يمكن اثباتها ، بل من البيّن عدمها .
( 6 ) المحاسن : 429 باب 33 حديث 247 ، 248 و 249 ، بسنده عن عبد اللّه بن سنان قال :
سالت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التمندل بعد الوضوء ؟ فقال : كان لعلّي عليه السّلام خرقة في المسجد ليس الّا للوجه يتمندل بها .