تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

ومنها : قول : « سبحانك اللهم وبحمدك ،

أشهد أن لا إله إلّا أنت ، استغفرك وأتوب إليك ، واشهد انّ محمدا عبدك ورسولك ، واشهد انّ عليا وليّك وخليفتك بعد نبيّك على خلقك ، وانّ أولياءه أولياؤك ، وخلفاءه خلفاؤك ، وأوصيائه [ أوصياؤك ] » فقد ورد ان من قال ذلك في آخر وضوئه أو غسله للجنابة تحاتّت عنه الذنوب كلّها كما تحاتّ ورق الشجر ، وخلق اللّه بعدد كل قطرة من قطرات وضوئه أو غسله ملكا يسبح اللّه ويقدّسه ويهلّله ويكبّره ويصلّي على محمد وآله الطيبين ، وثواب ذلك لهذا المتوضّي ، ثم يأمر اللّه بوضوئه وغسله فيختم عليه بخواتيم ربّ العزة ، ثم يرفع تحت العرش حيث لا تتناوله اللصوص ، ولا يلحقه السوس [ خ . ل : الوسواس ] ولا تفسده الأعداء حتى يرد عليه ويسلّم إليه أوفر ما هو أحوج وأفقر ما يكون إليه ، فيعطى بذلك في الجنة ما لا يحصيه العادّون ، ولا يعيه الحافظون ، ويغفر اللّه له جميع ذنوبه حتى تكون صلاته نافلة ، فإذا توجه إلى مصلّاه ليصلّي قال اللّه عز وجل لملائكته : يا ملائكتي ! ألا ترون إلى عبدي هذا قد انقطع من جميع الخلائق إليّ ، وامّل رحمتي وجودي ورأفتي ، أشهدكم انّي اخصّه برحمتي وكراماتي » « 1 » .

ومنها : ان يتلو عند الفرغ قوله عز من قائل : فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا *

بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 2 » .
هامش
- 14 . ( 1 ) البحار : 80 / 316 باب 5 التسمية والأدعية المستحبة عند الوضوء حديث 7 . ( 2 ) تفسير العياشي : 1 / 359 سورة الأنعام : 44 و 45 ، وفيه : عن أبي الحسن علي بن محمد [ عليهما السّلام ] ان قنبرا مولى أمير المؤمنين ادخل على الحجاج بن يوسف [ لعنه اللّه ] فقال له : ما الذي كنت تلي من امر علي بن أبي طالب ( ع ) ؟ قال : كنت اوضيّه ، فقال له : ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه ؟ قال : كان يتلوا هذه الآيةفَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا -