ومنها : ان يقول بعد الفراغ : « أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، واشهد ان محمدا عبده ورسوله »
فإنه يستحق المغفرة إذا قال ذلك « 1 » .
ويكره في الوضوء أمور :
فمنها : الاستعانة في الوضوء فيما لا يجب عليه فعله مباشرة من افعاله ،
كأن يصب آخر الماء في يده « 2 » . واما الصب على نفس العضو فلا يجوز الاستعانة فيه « 3 » إلا عند الضرورة « 4 » .
هامش
-عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَفقال الحجاج [ لعنه اللّه ] : كان يتأوّلها علينا ؟
فقال : نعم ، فقال : ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك ؟ قال : إذا أسعد وتشقى ، فأمر به [ فقتله ] .
( 1 ) الخصال : 2 / 628 حديث الأربعمائة .
( 2 ) الكافي : 3 / 69 باب النوادر حديث 1 ، بسنده عن الحسن بن علي الوشّا ، قال : دخلت على الرضا عليه السّلام وبين يديه إبريق يريد ان يتهيأ منه للصلاة ، فدنوت منه لا صبّ عليه فأبى ذلك ، وقال : مه ! يا حسن ، فقلت له : لم تنهاني ان اصبّ على يدك ، تكره ان أوجر ؟
قال : تؤجر أنت وأوزر أنا ، فقلت له : وكيف ذلك ؟ فقال : أما سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول :فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداًوها انا ذا اتوضّأ للصلاة وهي العبادة فأكره ان يشركني فيها أحد .
أقول : هذه الرواية وغيرها مما تدل على الكراهة جمعا بينها وبين ما دلّ على جواز الاستعانة وصب الماء على يد المؤمن كخبر أبي عبيدة ، فراجع .
( 3 ) من الأمور الواضحة ان الأوامر العباديّة بذاتها انما تشرع لقيام المكلّف بها مباشرة ، وذلك لطبيعة الامر والامريّة والماموريّة ، الّا فيما ورد النص على طلب ايجاد ذات المأمور به والغاء خصوصية المباشرة ، ولأجل ذلك التزم الفقهاء رحمهم اللّه تعالى بوجوب المباشرة للمتوضّي في افعال الوضوء حيث لم يرد ترخيص بجواز إعانة الغير للتوضي ، بل ورد المنع منه ، وهو منهم على حسب القواعد العامّة ، فتفطن .
( 4 ) وذلك لدعوى الاتفاق من الفقهاء والترخيصات العامّة مثل قوله عليه السّلام : كلما غلب اللّه -