العكس .
واستفاضت الاخبار عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام بأن من رآهم في المنام فقد رآهم ، لأن الشيطان لا يتمثّل في صورهم ، بل ولا في صورة أحد من شيعتهم « 1 » .
وورد المنع الأكيد من الكذب في الرؤيا ، وإنّ من كذب في منامه يعذّب يوم القيامة حتى يعقد بين شعيرتين وليس بعاقدهما .
وينبغي للمعبّر ان يلاحظ في التعبير المناسبات الزمانية والمكانية والشخصية ، بأن يلتفت مثلا إلى أن النار في الشتاء نعمة ، وفي الصيف غير مطلوبة . . وهكذا .
وورد أنّ أصل خلق الرؤيا للاحتجاج على من انكر المعاد والقيامة والجنة والنار . . ونحو ذلك مما كانوا ينكرونه « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 61 / 176 باب 44 حقيقة الرؤيا وتعبيرها حديث 36 .
( 2 ) الكافي الروضة : 8 / 90 حديث الأحلام والحجة على أهل ذلك الزمان حديث 57 ، بسنده عن أبي الحسن عليه السّلام قال : انّ الأحلام لم تكن فيما مضى في اوّل الخلق وانّما حدثت ، فقلت : وما العلّة في ذلك ؟ فقال : انّ اللّه عزّ ذكره بعث رسولا إلى أهل زمانه فدعاهم إلى عبادة اللّه وطاعته ، فقالوا : ان فعلنا ذلك فما لنا ؟ فو اللّه ما أنت باكثرنا مالا ، ولا باعزّنا عشيرة ، فقال : ان أطعتموني أدخلكم اللّه الجنة ، وان عصيتموني أدخلكم اللّه النار ، فقالوا : لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاما ورفاتا ، فازدادوا له تكذيبا وبه استخفافا ، فأحدث اللّه عزّ وجلّ فيهم الأحلام فأتوه فأخبروه بما رأوا وما أنكروا من ذلك ، فقال : ان اللّه عزّ وجلّ أراد ان يحتج عليكم بهذا ، هكذا تكون أرواحكم إذا متّم ، وان بليت أبدانكم تصير الأرواح إلى عقاب حتى تبعث الأبدان .