جزء من أيّام الوحي « 1 » . لكن في رواية أخرى : انّ الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوّة « 2 » . وفي ثالثة : انّ رؤيا المؤمن جزء من سبعة وسبعين جزء من النبوّة « 3 » .
وورد انّ رؤيا المؤمن تجري مجرى كلام من تكلّم به الرب عنده « 4 » . وقد روي عنهم عليهم السّلام تعبيرات كثيرة ذكرت في البحار ، طوينا الإشارة إلى مضامينها ، لاحتمال ابتنائها على علومهم الإلهية في تلك القضية الخاصة . وذكر أهل التعبيرات أمورا خالية من مستند قويم ، راجعة إلى اجتهادات واستيناسات لا حجة فيها ، من أراد العثور عليها فليراجع كتب التعبيرات .
وقد استفاضت الأخبار بان الرؤيا على ما يفسر ويعبّر ، وان الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبّر فإذا عبرّت وقعت « 5 » ، ويشهد لذلك أيضا ما روي من أن امرأة واحدة رأت رؤيا واحدة ثلاث مرات ، فقصتها مرتين للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعبرّها بعود زوجها سالما من السفر ، فصار كما عبرّ ، وقصتها في الثالثة لخبيث ، فعبرها بمجئ خبر موت زوجها ، فصار كما عبرّ « 6 » . فينبغي عدم بيان الرؤيا المكروهة لأحد كما مرّ ، وبيان الرؤيا الحسنة والمشتبهة لعاقل ديّن فطن محب وادّ عالم ناصح خال من الحسد والبغي ، وقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : ان رؤيا المؤمن ترفّ بين السماء والأرض على رأس
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 61 / 178 باب 44 حقيقة الرؤيا وتعبيرها حديث 40 ، وذيله نقلا عن الجزري في النهاية .
( 2 ) بحار الأنوار : 61 / 192 باب 44 حقيقة الرؤيا وتعبيرها حديث 70 .
( 3 ) بحار الأنوار : 61 / 210 باب 44 حقيقة الرؤيا وتعبيرها .
( 4 ) بحار الأنوار : 61 / 210 باب 44 تفصيل وتعبير .
( 5 ) بحار الأنوار : 61 / 175 باب 44 حقيقة الرؤيا وتعبيرها في ذيل حديث 34 .
( 6 ) روضة الكافي : 8 / 335 حديث 528 .