اللّه تعالى بما تيسر له من الثناء ، ثم يصلّي على محمد وآله ويتضرّع إلى اللّه ويسأله كفاية الرؤيا المكروهة وسلامة عاقبتها ، فإنه لا يرى لها أثر سوء بفضل اللّه ورحمته .
وقد استفاض أو تواتر النهي عن التحدث برؤيا مكروهة ، لأنه إذا لم يتحدّث بها لم تضرّه ، بل ينفث عن يساره ثلاثا كما في عدة أخبار « 1 » ، ويتفل كما في عدة أخرى ، ولا يخبر بها أحدا ، بل ليقم وليصل « 2 » .
وورد ان الرؤيا من اللّه والحلم من الشيطان « 3 » ، وان الرؤيا المكروهة من الشيطان ، اسمه : الدها [ خ . ل : الدهار ] ، يؤذي المؤمنين في نومهم فيريهم ما يغتمّون به « 4 » وفي خبر آخر : ان لإبليس شيطانا يقال له : الهزع ، يملأ المشرق والمغرب في كل ليلة ، يأتي الناس في المنام « 5 » . وورد ان سبب الرؤيا المروعة قد يكون أن العبد يكون على معصية اللّه عزّ وجلّ ويريد اللّه به خيرا فيريه في منامه رؤيا تروعه فينزجر بها عن تلك المعصية « 6 » . وورد ان الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزء من النبوّة « 7 » ، وقيل في تفسيره : انّ مدّة الوحي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حين بدأ إلى أن ارتحل كان ثلاثا وعشرين سنة ، وكان ستة أشهر منها في أوّل الأمر يوحى إليه في النوم وهو نصف سنة ، فكانت مدّة وحيه في النوم جزء من ستة وأربعين
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 61 / 191 .
( 2 ) بحار الأنوار : 61 / 192 باب 44 حقيقة الرؤيا وتعبيرها حديث 67 .
( 3 ) بحار الأنوار : 61 / 191 باب 44 حقيقة الرؤيا وتعبيرها حديث 58 .
( 4 ) بحار الأنوار : 61 / 187 باب 44 حقيقة الرؤيا وتعبيرها حديث 52 .
( 5 ) بحار الأنوار : 61 / 159 باب 44 حقيقة الرؤيا وتعبيرها حديث 2 .
( 6 ) بحار الأنوار : 61 / 167 باب 44 حقيقة الرؤيا وتعبيرها حديث 19 .
( 7 ) بحار الأنوار : 61 / 192 باب 44 حقيقة الرؤيا وتعبيرها حديث 68 .