تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وفراشه كمسجده « 1 » ، ولم يزل في صلاة ما ذكر اللّه ، فان اوى إلى فراشه ، ثم ذكر انه ليس على وضوء أجزأه ان يتيمم من دثاره كائنا ما كان « 2 » ، ولا يلزمه ان يقوم ويتوضأ . وقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام النهي عن النوم إلا على طهور ، قال عليه السّلام : فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد ، فان روح المؤمن تروح إلى اللّه عزّ وجل فيلقاها ويبارك عليها ، فإن كان اجلها قد حضر جعلها في مكنون رحمته ، وان لم يكن أجلها قد حضر ، بعث بها مع امنائه من الملائكة فيردها في جسده « 3 » . ويستحب لمن أراد ان يأوى إلى فراشه ان يمسحه بطرف ازاره دفعا لاحتمال ان يكون مؤذيا عليه ، فإنه لا يدري ما حدث بالفراش قبله « 4 » . وينبغي لمن أراد النوم ان يحاسب نفسه ويستغفر مما صدر منه ، ويصلح ما فات منه « 5 » ويفرض نفسه كأنه يريد أن يموت ، ويتشهد الشهادات ، فان
هامش
( 1 ) المحاسن : 47 باب 48 حديث 64 . ( 2 ) المحاسن : 47 باب 48 حديث 64 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 266 باب 9 حديث 4 . ( 4 ) قرب الإسناد : 11 . ( 5 ) تفسير الإمام الحسن العسكري : 38 بتصرف ، عن علي عليه السّلام . عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أكيس الكيسين من حاسب نفسه ، وعمل لما بعد الموت ، فقال رجل : يا أمير المؤمنين ! كيف يحاسب نفسه ؟ قال : إذا أصبح ثم امسى رجع إلى نفسه وقال : يا نفسي ! ان هذا يوم مضى عليك لا يعود إليك ابدا ، واللّه يسألك عنه بما أفنيته فما الذي عملت فيه ؟ اذكرت اللّه أم حمدته ؟ اقضيت حاجة [ خ . ل : حوائج ] مؤمن فيه ؟ أنفّست عنه كربة ؟ أحفظته بظهر الغيب في أهله وولده ؟ أحفظته بعد الموت في خلفه [ خ . ل : مخلفيه ] ؟ أكففت عن غيبة أخ مؤمن ؟ أعنت مسلما ؟ ما الذي صنعت فيه ؟ . . فيذكر ما كان منه ، فان ذكر انه جرى منه خير حمد اللّه وكبره على توفيقه ، وان ذكر معصية أو تقصيرا استغفر اللّه وعزم على ترك معاودته .
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 245 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني