ويكره ابقاء النار في البيت عند النوم « 1 » ، وكذا يكره ابقاء السراج في البيت عند النوم ، للامر باطفائه حينئذ معلّلا بان الفويسقة - يعني الفارة - تجرها وتحرق البيت وما فيه « 2 » ، ومقتضى هذه العلة عدم كراهة ابقاء السراج الذي لا يمكن جرّ الفارة له واحراق البيت ، كالشمعة في الفانوس المسدود بابه . نعم لا يبعد جريان الكراهة في سرج النفط التي قد تحترق بنفسها .
ويكره النوم وفي اليد غمر الطعام ، فإنه ان فعل ذلك فاصابه لمم الشيطان فلا يلومن إلا نفسه « 3 » .
ويكره النوم على الطريق ، لنهي أمير المؤمنين عليه السّلام عنه « 4 » .
والمشهور بين الفقهاء رضوان اللّه عليهم كراهة النوم في المساجد . وهو ظاهر بعض الأخبار « 5 » إلا أن جملة من الأخبار تأبى عن ذلك « 6 » ، ولا شك ان
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 230 ، بسنده قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
اطفئوا المصابيح بالليل لا تجرّها الفويسقة فتحرق البيت وما فيه .
( 2 ) الكافي : 6 / 532 باب النوادر حديث 12 .
( 3 ) الفقيه : 4 / 3 باب ذكر جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديث 1 .
( 4 ) المحاسن : 364 باب 29 حديث 103 .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 229 باب 14 حديث 2 ، بسنده عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من نام في المسجد بغير عذر ابتلاه اللّه بداء لا زوال له .
( 6 ) وسائل الشيعة : 3 / 498 باب 18 حديث 7 ، بسنده وفيه انما نصبت المساجد للقرآن .
أقول : هذان الحديثان ربّما يدلان على الكراهة ، وهناك روايات تدل على عدم كراهة النوم في المساجد فمنها ما في الكافي : 3 / 269 باب بناء المساجد حديث 10 ، بسنده عن معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النوم في المسجد الحرام ومسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : نعم ، فأين ينام الناس ؟ . وحديث 11 ، بسنده عن زرارة بن أعين قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في النوم في المساجد ؟ فقال : لا بأس به الّا في المسجدين ؛ مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمسجد الحرام ، قال : وكان يأخذ بيدي في -