تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وأحسن أصناف النوم للمؤمن النوم على اليمين مستقبل القبلة على حالة الميت في اللحد « 1 » فان النوم على أربعة أصناف ، نوم الأنبياء ، وهو النوم على القفاء مستلقيا مستقبلا بباطن كفي الرجلين القبلة ، ونوم المؤمنين ، وهو على ما وصفناه . ونوم المنافقين وهو النوم على الشمال ، وفي بعض الأخبار انه نوم الملوك وأبنائها ليستمرئوا ما يأكلون ، ونوم إبليس وجنوده وكل مجنون وذي عاهلة « 2 » ، وهو النوم على الوجه منبطحا ، وظاهر بعض الأخبار انّ من كان اكله ثقيلا فالراجح له ان يتمدّد أوّلا على جانبه الأيمن مدّة ، ثم ينقلب على الأيسر وينام عليه « 3 » . ويكره النوم للجنب إلّا بعد الغسل ، للنهي عنه ، ولأنه لا يعلم ما يطرقه في رقدته ، فإن لم يجد الماء أو ضره فليتيمم ، وتخف الكراهة بالوضوء « 4 » . ويستحب للمحدث بالحدث الأصغر ان يتوضأ إذا أراد أن ينام ، لأن من نام على طهارة فكأنما أحيى الليل [ كلّه ] « 5 » ، ومن تطهر واوى إلى فراشه بات
هامش
- وكنّ ذا معرفة بأنك عاجز ضعيف لا تقدر على شيء من حركاتك وسكونك إلا بحكم اللّه وتقديره ، وان النوم أخو الموت ، واستدلّ بها على الموت لا تجد السبيل الّا الانتباه فيه والرجوع إلى صلاح ما فات عنك ، ومن نام عن فريضة أو سنة أو نافلة فاته بسببها شيء فذلك نوم الغافلين ، وسيرة الخاسرين ، وصاحبه مغبون ، ومن نام بعد فراغه من أداء السنن والواجبات من الحقوق فذلك نوم محمود ، واني لا اعلم لأهل زماننا هذا شيئا إذا اتوا بهذه الخصال اسلم من النوم ، لان الخلق تركوا مراعاة دينهم ومراقبة أحوالهم . . إلى آخر كلامه . ( 1 ) يستفاد الحكم من جملة من الروايات . ( 2 ) الخصال : 1 / 262 باب النوم على أربعة وجوه حديث 140 . ( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 352 باب 34 حديث 1 . ( 4 ) الفقيه : 1 / 47 باب 19 حديث 179 . ( 5 ) المجالس لابن بابويه رحمه اللّه : 21 .