يستحب شرب ماء زمزم ، والاستشفاء به ، فإنه شفاء من كل داء « 1 » ، وكذا شرب ماء الفرات والاستشفاء به ، وقد ورد أنه يصّب فيه ميزابان من الجنة « 2 » ، وإنه يسقط فيه كل يوم سبع قطرات من الجنة « 3 » ، وإن ملكا من السماء يهبط كل ليلة معه ثلاثة مثاقيل مسكا من مسك الجنة فيطرحها في الفرات ، وما من نهر في شرق الأرض وغربها أعظم بركة منه « 4 » ، وإن من حنّك به كان شيعيا « 5 » . وورد أنه لو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا الأخبية على حافتيه ، ولولا ما يدخله من الخاطئين ما أغتمس فيه ذو عاهة إلّا برأ « 6 » ، وأنه لو كان بيننا وبين الفرات كذا وكذا ميلا ، لذهبنا إليه وأستشفينا به « 7 » . وورد استحباب شرب ماء نيل مصر ، وماء العقيق ، وماء سيحان وجيحان « 8 » ، لكن عن أمير المؤمنين عليه السّلام : إن ماء نيل مصر يميت القلب « 9 » . ويكره اختيار ماء دجلة ، وماء بلخ
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 386 باب فضل ماء زمزم وماء الميزاب حديث 4 .
( 2 ) الكافي : 6 / 388 باب فضل ماء الفرات حديث 1 .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 3 / 131 باب 13 حديث 1 .
( 4 ) الكافي : 6 / 389 باب فضل ماء الفرات حديث 6 .
( 5 ) الكافي : 6 / 389 باب فضل ماء الفرات حديث 5 .
أقول : حنّكت القابلة الطفل دلكت حلقة قبل ان يرضع ، ومنه تحنيك الميت .
( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 3 / 132 باب 19 حديث 4 .
( 7 ) الكافي : 6 / 388 باب فضل ماء الفرات حديث 3 .
( 8 ) الخصال : 1 / 250 باب أربعة انهار من الجنّة حديث 116 .
( 9 ) الكافي : 6 / 391 باب النوادر حديث 3 ، وعلق الشيخ الحر قدس سره على هذه الرواية في الوسائل : 17 / 215 باب 26 حديث 3 بقوله : أقول : يمكن ان يكون المراد انّه يذهب قسوة القلب ويحصل منه اللّين والخشوع ورقّة القلب فيكون مدحا ، ويمكن حمله على الكراهة ، والأول على الجواز .
أقول : هذا التوجيه بعيد فتدبّر .