ويستحب لمن شرب الماء التسمية قبله « 1 » ، وشربه مصّا ويكره عبّا « 2 » - .
ويستحب الشرب قياما نهارا ، فان شربه من قيام نهارا ادّر للعروق « 3 » ، وأقوى للبدن ، وليلا يورث الماء الأصفر « 4 » . ويكره الشرب قائما ليلا ، وقد حمل عليه ما ورد من أن من شرب الماء قائما فابتلاه اللّه تعالى بداء لا دواء له ، فلا يلوّمن إلا نفسه ، وكذا ما ورد من أنه يورث الماء الأصفر ، وظاهر جملة من الأخبار انكار كراهة الشرب قائما مطلقا « 5 » ، وفصّل بعضها بين الليل والنهار بحمل المانعة على الليل ، لأنه يورث الماء الأصفر ، والمرخّصة على النهار .
ويكره الشرب بنفس واحد ، سيما إذا كان من يناول الماء عبدا « 6 » . نعم إن كان حرا فظاهر بعض الأخبار عدم البأس بالشرب بنفس واحد « 7 » وان كان الأفضل الشرب بثلاثة أنفاس بين كل اثنين منها تحميد « 8 » . وقد قال مولانا الصادق عليه السّلام : ان الرجل منكم ليشرب الشربة من الماء فيوجب اللّه تعالى له بها الجنة ، ثم قال في بيانه : انه ليأخذ الاناء فيضعه على فيه فيسمي ، ثم يشرب فينحّيه وهو يشتهيه ، فيحمد اللّه ، ثم يعود فيشرب ، ثم ينحّيه فيحمد
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 384 باب القول على شرب الماء حديث 3 .
( 2 ) الكافي : 6 / 381 باب آخر حديث 1 .
( 3 ) في المتن : للعرق .
( 4 ) الفقيه : 3 / 223 باب 97 حديث 1037 وحديث 1038 ، والكافي : 6 / 372 باب شرب الماء من قيام حديث 1 و 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 17 / 192 باب 7 حديث 10 ، والفقيه : 3 / 223 باب 97 حديث 1038 .
( 6 ) الفقيه : 3 / 223 باب 97 حديث 1039 .
( 7 ) الكافي : 6 / 383 باب شرب الماء قياما حديث 4 .
( 8 ) المحاسن : 578 باب 8 القول عند شرب الماء حديث 44 ، وقريب منه في الكافي : 6 / 384 باب القول على شرب الماء حديث 1 .