ويستحب بعد الطعام - سيما الغداء - الاستلقاء ووضع الرجل اليمنى على اليسرى « 1 » ، ويكره عند الجشاء رفع الرأس إلى السماء ، وكذا عند البزاق « 2 » . ويستحب تقصير الجشاء « 3 » إذا أمكن و [ قول ] : « الحمد للّه » بعده ، لأنه نعمة من اللّه سبحانه « 4 » .
ويستحب الاجتماع على أكل الطعام ، وأكل الرجل مع عياله ومماليكه صغارا وكبارا وخدمه حتى السودان والبواب والسايس والحجام ، وكثرة الأيدي على الطعام « 5 » ، بل يكره عزل مائدة للسودان والخدم « 6 » . وقد ورد إن من عزل
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 299 باب نوادر حديث 21 .
( 2 ) قرب الإسناد : 22 .
( 3 ) التجشّي : اخراج ريح من الفم مع الصوت عند الشبع .
( 4 ) قرب الإسناد : 22 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 293 ، بسنده قال : حدثني ياسر الخادم قال : كان الرضا عليه السّلام إذا خلا جمع حشمه كلهم عنده ؛ الصغير والكبير فيحدّثهم ويأنس بهم ويؤنسهم ، وكان عليه السّلام إذا جلس على المائدة لا يدع صغيرا ولا كبيرا حتى السائس والحجام الّا اقعده معه على مائدته . . وفي صفحه 311 باب 43 ، بسنده عن إبراهيم بن العباس قال : ما رايت أبا الحسن الرضا عليه السّلام جفا أحدا بكلمة قطّ ، ولا رايته قطع على أحد كلامه حتى يفرغ منه ، وما ردّ أحدا عن حاجة يقدر عليها ، ولا مدّ رجله بين يدي جليس له قطّ ، ولا اتّكى بين يدي جليس له قطّ ، ولا رأيته شتم أحدا من مواليه ومماليكه قطّ ، ولا رأيته تفل ، ولا رأيته يقهقه في ضحكه قطّ ، بل كان ضحكه التبسّم ، وكان إذا خلا ونصب مائدته اجلس معه على مائدته مماليكه ومواليه حتى البوّاب والسائس . . .
( 6 ) الكافي : 8 الروضة / 230 حديث 296 ، بسنده قال : كنت مع الرضا عليه السّلام في سفره إلى خراسان ، فدعا يوما بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم ، فقلت : جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة . فقال : مه ! انّ الربّ تبارك وتعالى واحد ، والام واحدة ، والأب واحد ، والجزاء بالاعمال .