ويحرم حضور مائدة يشرب عليها الخمر « 1 » ، أو غيرها من المسكرات ، سواء اكل من محلل تلك المائدة أم لم يأكل ، وان أكل كان عاصيا ، ولم يكن ما في بطنه محرما . ما لم يأكل من المحرم ، وان جيئ بالمسكر في أثناء المائدة وجب القيام منها « 2 » ، واما الحضور على مائدة يعصى عليها بغير شرب المسكر فلا يحرم « 3 » ، إلّا ان يتوقف النهي عن المنكر - مع اجتماع شرايطه - على القيام ، أو ترك الأكل ، فإنه يجب لذلك « 4 » .
ويحرم الأكل والشرب في أواني الذهب والفضة « 5 » كما ذكرناه مشروحا في مناهج المتقين .
هامش
( 1 ) أقول : إذا كان حضوره على المائدة التي يشرب عليها الخمر يصدق عليه عرفا امضاء وموافقة أو ترويجا لذلك المحرم كان حضورا محرما قطعا ، وان كان غيابه عن تلك المائدة موجبا للارتداع أو مصداقا لانكار المنكر كانت غيبته واجبا بلا ريب ، وربّما يناقش في بعض مصاديق المسألة ، فتدبّر .
( 2 ) الكافي : 6 / 268 باب كراهية الاكل على مائدة يشرب عليها الخمر ، عن هارون بن الجهم قال : كنّا مع أبي عبد اللّه عليه السّلام بالحيرة حين قدم على أبي جعفر المنصور فختن بعض القواد ابنا له ووضع طعاما ودعا الناس ، وكان أبو عبد اللّه عليه السّلام فيمن دعي ، فبينما هو على المائدة يأكل ومعه عدة على المائدة ، استسقى رجل منهم فاتي بقدح فيه شراب لهم ، فلما صار القدح في يد الرجل ، قام أبو عبد اللّه عليه السّلام عن المائدة ، فسئل عن قيامه فقال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ملعون ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر .
( 3 ) لعدم دليل صالح على الحرمة بالعنوان الاوّلي ، وعند الشك فالمعول عليه اصالة حلية الجلوس ، وعدم وجوب القيام عن المائدة .
( 4 ) وذلك لدليل وجوب النهي عن المنكر ان اجتمعت شرائطه .
( 5 ) حرمة الاكل والشرب في أواني الذهب والفضة مما قام الاجماع عليه بين الامامية ، بل ادعي اجماع المسلمين عليه ، وقد وردت روايات كثيرة في الباب ولا تخلو بعضها من مناقشة ، والعمدة -