تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

ومنها : اتخاذها مجلسا للقضاء دائما على قول ،

ولم يثبت كما بينّاه في محله « 1 » .

ومنها : النوم فيها ،

وتشتد الكراهة في المسجدين الأعظمين ، سيما لغير الغريب « 2 » .

ومنها : دخول من في فيه رائحة الثوم والبصل و . . نحوهما من الروائح المؤذية فيها « 3 » .

ومنها : التنخم والبصاق فيها سيما في جهة القبلة « 4 » .

والمكروه إنما هو اخراجهما إلى أرض المسجد لا مجرد اخراجهما إلى فيه مع وضعهما في خرقة معه أو ردهما إلى جوفه تعظيما لحق المسجد ، وقد ورد أن من تنّخع في المسجد أو بصق ثم ردّ ذلك إلى جوفه تعظيما لحق المسجد جعل اللّه ريقه صحة في بدنه ، وقوة في جسده ، وكتب له بها حسنة ، وحطّ عنه بها سيئة ، ولم تمر بداء في جوفه إلّا
هامش
- وآله وسلّم عن سلّ السيف في المسجد ، وعن برى النبل في المسجد ، قال : انّما بنى لغير ذلك . ( 1 ) ان المستفاد من خلال الروايات والتاريخ انّ القضاء إذا كان ممن له القضاء كما كان جاريا في العصر النبوي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي زمان أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد الكوفة ليس بمكروه ، ومنه يمكن استفادة علة الكراهة بان القاضي إذا لم يكن ممن له ذلك كان في مظنّة قضائه على خلاف حكم اللّه عز اسمه ومثله لا ينبغي ان يقع في بيت اللّه جل شأنه . ( 2 ) الكافي : 3 / 370 باب بناء المساجد حديث 11 ، بسنده عن زرارة بن أعين قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في النوم في المساجد ؟ فقال لا بأس به الّا في المسجدين ؛ مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمسجد الحرام ، قال : وكان يأخذ بيدي في بعض الليل فيتنحّى ناحية ، ثم يجلس فيتحدث في المسجد الحرام فربّما نام ونمت ، فقلت له في ذلك ، فقال : انّما يكره ان ينام في المسجد الحرام الذي كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأمّا النوم في هذا الموضع فليس به بأس . ( 3 ) التهذيب : 3 / 255 باب 25 حديث 708 . ( 4 ) التهذيب : 3 / 257 باب 25 حديث 715 .