تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

ومكروهات المسجد أمور :

فمنها : زخرفتها وتمويهها بالذهب ، ونقشها بالصور ،

كما تكره الصلاة في مثل ذلك المسجد « 1 » . وقيل : بالحرمة في الموضعين ، وهو أحوط « 2 » ، لكن الأول أظهر . وليست من النقش كتابة الآيات والأخبار وأسماء اللّه والرسل والأئمة صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين على الجدران « 3 » .

ومنها : تعليتها أزيد من سبعة أذرع أو ثمانية « 4 » .

ومنها : أن يعمل لها شرف « 5 » .

هامش
( 1 ) أفتى جمع من الفقهاء بحرمة ذلك ، والمشهور الكراهة ، للأدلة العامة المحمولة على كراهة نقش البيوت بالتماثيل بذوات الأرواح ، وبزخرفتها بالذهب الشاملة للمسجد ، وفي المقيس والمقيس عليه كلام ، خصوصا في الزخرفة بالذهب ، وذلك لقصور الأدلة سندا تارة ، ودلالة أخرى ، والمقام لا يسع التفصيل . ( 2 ) ينبغي عدم الاحتياط ، بعد الجزم بعدم دلالة الروايات بمجموعها على الحرمة ، إلا من باب الاحتياط في كل ما لم يحصل القطع بحليته ، وقوله رضوان اللّه عليه : ( والأول أظهر ) أيضا فيه مسامحة ، لأن غاية ما يمكن اثباته من الجمع بين الروايات هي الكراهة ، وذلك يقتضي اثبات الظهور لا الأظهرية . ( 3 ) الانصاف ان النقوش شاملة للمقام ، فينبغي الحكم بالكراهة ، إلا أن الروايات استثنت النقوش القرآنية ، وألحقت الأسماء المقدسة بها ، وبه وردت روايات . ( 4 ) وذلك لكراهة تعلية البيت أكثر من سبعة أو ثمانية اذرع والمسجد بيت ، وذلك لرواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال : ابن بيتك سبعة أذرع ، فما كان بعد ذلك سكنته الشياطين ، ان الشياطين لا في السماء ولا في الأرض ، إنما تسكن الهواء . وسائل الشيعة : 2 / 566 باب 5 برقم 4 وغير ذلك من النصوص التي كلها في بيوت السكنى ، ولم أجد رواية في خصوص المساجد ، فراجع . ( 5 ) أفتى أكثر الفقهاء بكراهه بناء الشرف للمساجد ، واستدلو برواية يحيى بن طلحه بن زيد عن جعفر عن أبيه ان عليا عليهم السّلام رأى مسجدا بالكوفة قد شرف ، فقال : كأنه بيعة ، وقال : -