ومكروهات المسجد أمور :
فمنها : زخرفتها وتمويهها بالذهب ، ونقشها بالصور ،
كما تكره الصلاة في مثل ذلك المسجد « 1 » . وقيل : بالحرمة في الموضعين ، وهو أحوط « 2 » ، لكن الأول أظهر . وليست من النقش كتابة الآيات والأخبار وأسماء اللّه والرسل والأئمة صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين على الجدران « 3 » .
ومنها : تعليتها أزيد من سبعة أذرع أو ثمانية « 4 » .
ومنها : أن يعمل لها شرف « 5 » .
هامش
( 1 ) أفتى جمع من الفقهاء بحرمة ذلك ، والمشهور الكراهة ، للأدلة العامة المحمولة على كراهة نقش البيوت بالتماثيل بذوات الأرواح ، وبزخرفتها بالذهب الشاملة للمسجد ، وفي المقيس والمقيس عليه كلام ، خصوصا في الزخرفة بالذهب ، وذلك لقصور الأدلة سندا تارة ، ودلالة أخرى ، والمقام لا يسع التفصيل .
( 2 ) ينبغي عدم الاحتياط ، بعد الجزم بعدم دلالة الروايات بمجموعها على الحرمة ، إلا من باب الاحتياط في كل ما لم يحصل القطع بحليته ، وقوله رضوان اللّه عليه : ( والأول أظهر ) أيضا فيه مسامحة ، لأن غاية ما يمكن اثباته من الجمع بين الروايات هي الكراهة ، وذلك يقتضي اثبات الظهور لا الأظهرية .
( 3 ) الانصاف ان النقوش شاملة للمقام ، فينبغي الحكم بالكراهة ، إلا أن الروايات استثنت النقوش القرآنية ، وألحقت الأسماء المقدسة بها ، وبه وردت روايات .
( 4 ) وذلك لكراهة تعلية البيت أكثر من سبعة أو ثمانية اذرع والمسجد بيت ، وذلك لرواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال : ابن بيتك سبعة أذرع ، فما كان بعد ذلك سكنته الشياطين ، ان الشياطين لا في السماء ولا في الأرض ، إنما تسكن الهواء . وسائل الشيعة : 2 / 566 باب 5 برقم 4 وغير ذلك من النصوص التي كلها في بيوت السكنى ، ولم أجد رواية في خصوص المساجد ، فراجع .
( 5 ) أفتى أكثر الفقهاء بكراهه بناء الشرف للمساجد ، واستدلو برواية يحيى بن طلحه بن زيد عن جعفر عن أبيه ان عليا عليهم السّلام رأى مسجدا بالكوفة قد شرف ، فقال : كأنه بيعة ، وقال : -