تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وفي جريان أحكام المسجد عليه تردد ، والإجراء أحوط « 1 » . ولا يجري شيء من الأحكام حتى ثواب المسجد على ما يتخذه في داره مصلى لنفسه خاصة ، أو لأهل الدار من دون وقف ، حتى ورد الإذن في جعله كنيفا « 2 » ، وإن كان نفس اتخاذ ذلك مسنونا كما عرفت في المقالة الأولى . ويستحب اتخاذ المسجد ، وفيه فضل عظيم ، إذ قد ورد أن من بنى
هامش
- واما الشرائط المعتبرة . في الموقوف عليهم : 1 - فلا بد من كونهم موجودين ، فلا يصح الوقف على من لم يوجد . 2 - ان يكونوا معينين ، فلا يصح الوقف على افراد مرددين . 3 - ان يكونوا ممن يصح تملكهم ، فلا يصح الوقف على الملوك . 4 - ان يكونوا ممن يصح الوقف عليهم ، فلا يصح الوقف على الكافر الحربي ، ولا يصح الوقف على الأفعال المحرمة . وهذه جملة الشرائط المعتبرة اجتماعها في صحة الوقف . ( 1 ) اختلفت آراء فقهائنا الأعلام قدس اللّه أرواحهم الطاهرة في المقام : 1 - فمن قائل بصحة الوقف وبطلان المسجدية ، وذلك لأن المتيقن من النصوص وظاهر الأدلة هو إذا وقف المسجد على جميع المسلمين ، أما إذا خصه بطائفة دون أخرى كان خارجا عن المتيقن من النصوص ، واخذا بالقدر المتيقن ، فالحكم ببطلان المسجدية يكون هو المتعين ، وأما الحكم بصحة الوقف فذلك لعموم أدلة لزوم الوقف الجامع للشرائط ، وهذا منه قطعا ، وعلى هذا أكثر المتأخرين . 2 - وقائل ببطلان الوقف والمسجدية معا ، وذلك لبطلان المسجدية لعين ما تقدم ، وبطلان الوقف ، لعدم قصد الواقف أن يكون وقفا صرفا ، ولأن وقف المسجد كالتحرير ، فكما يبطل التحرير إذا قيد بقيد ، فكذلك تبطل المسجدية والوقف . وهذا صريح فخر الحققين والمحقق الثاني . 3 - وقائل بصحة الوقف والتخصيص ، وذلك لعموم لزوم الوقف ، وعدم دليل صالح على ابطال هذا النوع من التخصيص ، وهذا يظهر تقويته عن العلامة في التذكرة . والذي يقتضيه صناعة الفن هو القول الأول ، وإن كان التورع يقتضي الاحتياط في المقام وترتيب آثار المسجدية احتياطا ، واللّه سبحانه العالم العاصم . ( 2 ) السرائر / 469 : عن أبي نصر صاحب الرضا عليه السّلام قال : سألته عن رجل كان له مسجد في بعض بيوته أو داره ، هل يصلح له ان يجعله كنيفا ؟ قال : لا باس .
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 148 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني