حفص قم وهات وديعة الشاب فأرسل عمر فأحضر الحق ؟ بين يدي أمير المؤمنين فأمر بفتحه ففتحوه فإذا فيه خرقة حرير وفيها إحليل الشاب فعند ذلك قال الامام عليه السّلام :
يا مقدسي قم فقام فقال عليه السّلام : جردوه من ثيابه لتنظروا وتحققوا من اتهمه بالفسق فجردوه من أثوابه فإذا هو مجبوب فعند ذلك ضج الناس بالتكبير فقال لهم الامام عليه السّلام : اسكتوا واسمعوا منى حكومة اخبرني بها حبيبي رسول اللّه .
ثم قال عليه السّلام : ويلك يا ملعونة فقد تجريت على اللّه تعالى ألم تأتى اليه وقلت له كيت وكيت إلى ( فأبى ظ ) ذلك فقلت له : واللّه لأرمينك بحيلة من حيل النساء لا تنجو منها ابدا فقالت بلى يا أمير المؤمنين قد كان ذلك ثم قال عليه السّلام : فأتيته وهو نائم فوضعت الكيس في مزادته فقرى فقالت : نعم يا أمير المؤمنين فقال : اشهدوا عليها ثم قال عليه السّلام : حملك هذا عن الراعي الذي طلبت منه الزاد ، فقال انا الا أبيع الراد ولكن مكنينى من نفسك وخذي حاجتك ففعلت ذلك وأخذت الزاد وهو كذا وكذا قالت نعم يا أمير المؤمنين فصج العام فسكتهم أمير المؤمنين عليه السّلام : وقال لها : لما خرجت من الراعي عرض لك شيخ صفته كذا وكذا فناداك وقال لك : يا فلانة انك حامل من الراعي فصرخت وقلت :
وافضيحتاه فقال لا باس عليك قولي للوفد : ان المقدسي استنامنى وواقعنى وقد حملت منه فيصد قوك لما ظهر لهم من سرقته ففعلت ما قال لك الشيخ فقالت : نعم فقال لها الامام : أتعرفين ذلك الشيخ ؟ فقالت : لا قال لها : هو إبليس فتعجب الناس من ذلك فقال عمر : يا أبا الحسن ما تريد أن تفعل بها قال يحفر لها في مقابر اليهود وتدفن إلى نصفها وترمى بالحجارة ففعل بها ذلك كما أمر مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام . وأما المقدسي فإنه لم يزل ملازما لمسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه واله إلى أن قبض رضى اللّه عنه فعند ذلك قام عمر وهو يقول : لولا على لهلك عمر ثم انصرف الناس وقد تعجبوا من حكومة علي عليه السّلام ،
أقول : قد مرت في الباب العاشر في لؤلؤ ما ورد في عقاب اللواط حكومة أخرى منه نظير ذلك فراجعها .
في عدد فضائل أمير المؤمنين بلسان المخالفين
لؤلؤ : في قصة رواها هارون الرشيد من فضل أمير المؤمنين في أمر الخطيب