تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
عن نفسه ، وجعلت اللحية للرجال ليستغنى بها عن الكشف في المنظر ويعلم بها الذكر والأنثى ، وجعل السن حادا لان به يقع العض وجعل الضرس عريضا لان به يقع الطحن والمضغ ، وكان الناب طويلا ليشد الأضراس والأسنان كالأسطوانة في البناء . وخلا الكفان من الشعر لان بهما يقع اللمس فلو كان بهما شعر ما درى الانسان ما يقابله ويلمسه ، وخلا الشعر والظفر من الحياة لان طولهما سمج يقبح وقصهما حسن فلو كان فيهما حيوة لالم الانسان لقصهما ، وكان القلب كحب الصنوبر لأنه منكس فجعل رأسه دقيقا ليدخل في الرية فيتروح عنه تنزها لئلا يشيط الدماغ بحره وجعل الرية قطعتين ليدخل بين مساقطها فتروح عنها بحركتها وكانت الكبد حدباء لتثقل المعدة وتقع جميعها عليها فتعصرها فيخرج ما فيها من البخار ، وجعلت الكلية كحب اللوبيا لان عليها مصب المنى نقطة بعد نقطة فلو كانت مربعة أو مدورة لاحتبست النقطة الأولى الثانية فلا يلتذ بخروجها الحي إذا المنى ينزل من فقار الظهر إلى الكلية فهي كالدودة تنقبض وتنبسط ترميه أولا فأولا إلى المثانة كالبندقة من القوس وجعل طي الركبة إلى خلف لان الانسان يمشى إلى ما بين يديه فتعتدل الحركات ولولا ذلك لسقط في المشي ، وجعلت القدم منحفرة لان الشئ إذا وقع على الأرض جميعه ثقل ثقل حجر الرحا وإذا كان على حرفه رفعه الصبى ( ! ) وإذا وقع على وجهه صعب ثقله على الرجل فقال الهندي : من اين لك هذا العلم ؟ فقال عليه السّلام : اخذته عن آبائي عن رسول اللّه عن جبرئيل عن رب العالمين جل جلاله الذي خلق الأجساد والأرواح ، فقال الهندي : صدقت وأنا اشهد ان لا اله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه وعبده وانك اعلم من أهل زمانك .

في بيان واقعة جرت بين أبى عبد اللّه ( ع ) وأبى حنيفة

لؤلؤ : فيما جرى بين أبى عبد اللّه عليه السّلام وأبى حنيفة وبيانه ( ع ) لكثير من اسرار خلقة الانسان على ما هو عليها . قال ابن أبي ليلى دخلت على أبى عبد اللّه ( ع ) ومعي نعمان فقال أبو عبد اللّه : من الذي معك ؟ فقلت : جعلت فداك هذا رجل من أهل الكوفة له نظر ونفاذ رأى يقال له نعمان قال