بأعظم من سليمان فقال المأمون صدقت ووقف وسمع كلامه وقضى حاجته .
وقال البيهقي كان عدى بن حاتم الطائي يفت الخبز للنمل ويقول انهن جارات ولهن علينا حق الجوار وعن بعض الزهاد انه كان يفت الخبز لهن في كل يوم فإذا كان يوم عاشورا لم تأكله وفي البحار عن علي ( ع ) قال سئلت الكاظم عن قتل النملة ا يصلح قال لا تقتلها الا أن تؤذيك .
في حكم خلقة الذباب والبعوضة وبعض القصص المتعلقة بها
لؤلؤ : في عجائب خلقة الذباب والبعوضة وحكمهما التي يظهر منها كمال قدرته تعالى في خلقها وفي قصة قتل البعوضة نمرود فنقول : من عجائب خلقة الذباب ما في حديث الصادق عليه السّلام أنها على صغر حجمها خلق اللّه فيها جميع ما خلق اللّه في الفيل مع كبره وزيادة عضوين آخرين وستأتي هنا في عجائب خلقة البعوضة التي هي نوع منها الإشارة إلى جملة من غرائب خلقتها وقال الجاحظ الذباب يقع عند العرب على الزنابير والبعوض بأنواعه كالبق والبراغيث والقمل والضواب والناموس والفراش والنمل وقال أفلاطون : ان الذباب احرص الأشياء ولم يخلق للذباب أجفان لصغر احداقها ومن شأن الأجفان أن تصقل مرآة الحدقة من الغبار فجعل اللّه لها عوض الأجفان يدين تصقل بهما مرآت حدقتها فلذا ترى الذباب تمسح بيديه عينيه ، واما حكم خلقها وفوائدها بأقسامها فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لولا ما يقع من الذباب على طعام الناس ما وجد منهم الا مجذوما وقال الباقر عليه السّلام : لولا أن الناس يأكلون الذباب من حيث لا يعلمون لجذموا أو قال لجذم عامتهم وقد مر أنه صلى اللّه عليه واله قال : إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه فيه فان في احدى جناحيه شفاء وفي الأخرى سما وانه يغمس جناحه المسموم في الشراب ولا يغمس الذي فيه الشفاء فأغمسوها لئلا يضركم وفي حديث آخر قال عليه السّلام : إذا وقع الذباب في اناء أحدكم فليمقله فان في أحد جناحيه داء وفي الاخر دواء وانه يتقى بجناحه الذي فيه الداء .