تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
مسخ من بني إسرائيل اثنى عشر جزءا فمسخ منهم القردة والخنازير والسهيل والزهرة والعقرب والفيل والجرى وهو سمك لا يؤكل والدعموص والدب والضب والعنكبوت والقنفذ قال حذيفة بأبى أنت وأمي يا رسول اللّه فسر لنا هذا كيف مسخوا قال : نعم اما القردة فمسخوا لأنهم اصطادوا الحيتان في السبت على عهد داود النبي ( ع ) واما الخنازير فمسخوا لأنهم كفروا بالمائدة التي نزلت من السماء على عيسى بن مريم واما السهيل فمسخ لأنه كان رجلا عشارا فمر به عابد من عباد ذلك الزمان فقال العشار دلني على اسم اللّه الذي يمشى به على وجه الماء ويصعد به إلى السماء فدله على ذلك فقال العشار : قد ينبغي لمن عرف هذا الاسم أن لا يكون في الأرض بل يصعد به إلى السماء فمسخه اللّه وجعله آية للعالمين واما الزهرة فمسخت لأنها هي المرأة التي فتنت هاروت وماروت الملكين . واما العقرب فمسخ لأنه كان رجلا نماما يسعى بين الناس بالنميمة ويغرى بينهم العداوة واما الفيل فإنه كان رجلا جميلا فمسخ لأنه كان ينكح البهائم البقر والغنم شهوة من دون النساء ، وأما الجرى فمسخ لأنه كان من التجار وكان يبخس الناس في المكيال والميزان واما الدعموص فمسخ لأنه كان رجلا إذا جامع النساء لم يغتسل من الجنابة ويترك الصلاة فجعل اللّه قراره في الماء إلى يوم القيمة من جزعه عن البرد واما الدب فمسخ لأنه كان رجلا يقطع الطريق لا يرحم غريبا ولا فقيرا الا سلبه ؛ واما الضب فمسخ لأنه كان رجلا من الاعراب ، وكانت خيمته على ظهر الطريق وكان إذا مرت القافلة تقول له : يا عبد اللّه كيف تأخذ الطريق إلى كذا وكذا فان أراد القوم إلى المشرق ردهم إلى المغرب وان أرادوا المغرب ردهم إلى المشرق تركهم يهيمون لم يرشدهم إلى سبيل الخير ، وأما العنكبوت فمسخت لأنها كانت خائنة للبعل وكانت تمكن فرجها سواه وأما القنفذ فإنه كان رجلا من صناديد العرب فمسخ لأنه إذا نزل به الضيف رد الباب في وجهه ويقول لجاريته اخرجى إلى الضيف فقولي : ان مولاي غائب عن المنزل فيبيت الضيف بالباب جوعا ويبيت أهل البيت شباعا مخصبين .