تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
بعض البلاد وهلكت النفوس ونقل في زهر الربيع من كتاب المدهش في حوادث سنة 241 : ماجت النجوم وتطايرت شرقا وغربا كالجراد من قبل غروب الشمس إلى الفجر وفي السنة التي بعدها رجمت السويدا وهي ناحية من نواحي مصر ، فوزن منها حجر فكان عشرة أرطال وزلزلت الري وجرجان وطبرستان ونيشابور وأصفهان وقم وقاشان ودامغان في وقت واحد فهلك في دامغان خمسة وعشرون ألفا وتقطعت جبال ودنا بعضها من بعض ووقع طاير أبيض بحلب وصاح أربعين صوتا أيها الناس اتقو اللّه ثم طار واتى من الغد وفعل ذلك ثم ما رأى بعدها .

في فائدة الريح ومقدار ما خرج منه على قوم عاد

لؤلؤ : في بيان فائدة الريح وفي مقدار ما خرج منه على قوم عاد - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في جواب سؤال زنديق قال له أخبرني ما جوهر الريح هو ؟ : إذا تحرك سمى ريحا وإذا سكن سمى هواء وبه قوام الدنيا ولو كفت الريح ثلاثة أيام لفسد كل شئ على وجه الأرض ، ونتن وذلك الريح بمنزلة المروحة تدب وتدفع فساد كل شئ وتطيبه ، فهي بمنزلة الروح إذا خرج عن البدن نتن وتغير تبارك اللّه أحسن الخالقين وفي الدعاء اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا وعلل بأن الرياح إذا كثرت جلبت السحاب فكثر المطر والخير والزرع والثمار وإذا كانت ريحا واحدة فإنها ربما يكون عقيما أو صرصرا فلا تلقح وقال عليه السّلام ما بعث اللّه ريحا الا رحمة أو عذابا فإذا رأيتموها فقولوا : اللهم انا نسئلك خيرها وخير ما أرسلت له ونعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت له وكبروا وارفعوا أصواتكم بالتكبير فإنه يكسرها . وفي خبر آخر قال إن التكبير يرد الريح وقال أبو بصير سئلت أبا جعفر عليه السّلام عن الرياح الأربع الشمال والجنوب والصبا والدبور وقلت له ان الناس يقولون إن الشمال من الجنة والجنوب من النار فقال : ان للّه جنودا من الريح يعذب بها من عصاه موكل بكل ريح منهن ملك مطاع فإذا أراد اللّه أن يعذب قوما بعذاب أوحى اللّه إلى الملك الموكل بذلك النوع من الريح الذي يريد ان يعذبهم به فيأمر بها الملك فتهيج كما