تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
من البلدان على فلس من فلوسه فإذا أراد اللّه أن يزلزل أرضا أمر الحوت ان تحرك ذلك الفلس فتحركه ، ولو رفعت الفلس لانقلبت الأرض باذن اللّه وفي رابعة في الفقيه سئل سليمان الديلمي أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الزلزلة ما هي ؟ فقال : آية فقال : وما سببها قال : ان اللّه تبارك وتعالى وكل بعروق الأرض ملكا فإذا أراد اللّه أن يزلزل أرضا أوحى إلى ذلك الملك أن حرك عرق كذا وكذا قال : فيحرك ذلك الملك عرق تلك الأرض التي أمر اللّه تعالى فتحرك بأهلها . أقول : وهذه الأسباب المذكورة في هذه الأخبار كلها صحيحة يمكن تنزيلها على الأوقات والبلدان فيكون بعضها في وقت وفي بلد وبعضها في وقت آخر وفي بلد آخر أو على الاشتراك أو المناوبة وقال الحكماء في سببه ان البخار إذا احتبس في الأرض يميل إلى جهة ويبرد بالأرض فينقلب مياها مختلطة باجزاء بخارية ان قل فإذا كثر بحيث لا تسعه الأرض أوجب انشقاق الأرض وانفجار العيون وإذا غلظ البخار بحيث لا ينعقد في مجارى الأرض بأن كانت الأرض كثيفة عديمة المسام اجتمع فجنح طالبا للخروج ولم يمكنه النفوذ فزلزلت الأرض ، وربما قويت المادة على شق الأرض فيحدث صوت هائل وقد تخرج نار لشدة الحركة المقتضية لاشتعال البخار والدخان الممتزجين على طبيعة الدهن هذا وقد ورد أيضا في علة الزلزال أنه قال : إذا فشت أربعة ظهرت أربعة إذا فشا الزنا ظهرت الزلزال الحديث . وقد مرت في الباب العاشر مفاسد الزنا وعقوباته في اربع لئالى كبار وأن الأرض التي يزنى عليها تضج إلى اللّه شاكية وحكى في الأنوار أنه قد حدث في عشر الثمانين ( ! ) بعد الألف زلازل بطوس حتى خربت البنيان وأهلكت النفوس فذهب من المشهد الرضوي على صاحبه أفضل الصلاة آلاف من الأنفس من الرجال والنساء ، وذهب من نيشابور فوق أربعة آلاف انسان ، وقد حدث في شيروان زلازل انقلبت منها بلاد كثيرة ، وتحولت بها رساتيق من أماكنها إلى أمكنة بعيدة عن مكانها الأول ، وذهبت أنفس لا يحصى عددها الا اللّه سبحانه وكذلك حدث في السنة التاسعة والثمانين بعد الألف زلازل في بلاد طبرستان حتى ساخت منها بعض البلدان تحت الأرض وانقلبت