تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فيخرجون على الناس كما قال تعالى :
« وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ »
فيغشون الأرض كلها ويجتاز المسلمون إلى حصونهم ويضمون إليهم مواشيهم فيشربون مياه الأرض فيمر أوائلهم بالنهر فيشربون ما فيه ويتركونه يا بسا فيمر به من بعدهم ويقولون : لقد كان هذا مرة ماء ولا يبقى أحد من الناس الا من كان في حصن أو جبل شامخ فيقول قائلهم : قد فرغنا من أهل الأرض وقد بقي من في السماء ثم يهز أحدهم حربته فيرمى بها نحو السماء فترجع إليهم مخضوبة بدم فيقولون : قد قتلنا أهل السماء فبينما هم كذلك إذ سلط اللّه عليهم دودا مثل النغف ، فيدخل في آذانهم وينقب أعناقهم فيصبحون موتى لا يسمع لهم حس ولا حركة وروى أن الأرض تنتن من حبيفتهم فيرسل اللّه تعالى مطر السيول فتحمل جيفتهم إلى البحار . أقول : كان ذكر وصف هذا السد الذي بناه ذو القرنين وعجز هؤلاء القوم من الصعود عليه ونقبه مع ما عرفت من قوتهم وقدرتهم مناسبا في المقام وانما تركناه خوفا من الإطالة من أراد الوقوف عليه فليطاليبه من التفسير في سورة الكهف في قوله تعالى :
« فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً »
إلى آخر قصته .

في سبب الزلازل والحكايات الغريبة المنقولة فيها

لؤلؤ : في سبب الزلازل وحكاياتها الغريبة العجيبة عن الصادق عليه السّلام ، قال : ان ذا القرنين لما انتهى إلى السد جاوزه فدخل في الظلمات فإذا هو بملك قائم على جبل طوله خمسمأة ذراع ، فقال له الملك يا ذا القرنين أما كان خلفك ملك فقال له ذو القرنين من أنت ؟ قال : أنا ملك من ملائكة الرحمن ، موكل بهذا الجبل فليس من جبل خلقه اللّه تعالى إلا وله عرق متصل بهذا الجبل فإذا أراد اللّه عز وجل ان يزلزل مدينة أوحى إلى فزلزلتها وفي رواية أخرى عنه أنه قال إن اللّه تبارك وتعالى خلق الأرض فامر الحوت فحملتها فقالت : حملتها بقوتى فبعث اللّه عز وجل إليها حوتا قدر قشر فدخلت في منخرها فاضطربت أربعين صباحا فإذا أراد اللّه ان يزلزل أرضا ترائت لها تلك الحوتة الصغيرة فزلزلت الأرض خوفا وفي ثالثة عنه عليه السّلام قال : ان اللّه تبارك وتعالى أمر الحوت ان تحمل الأرض وكل بلد