عمرو لكعب سلني عما شئت فلا تسئلني عن شئ الا أخبرتك بتصديق قولي من القرآن فقال له : أرأيت ضوء الشمس والقمر أهو في السماوات السبع كما هو في الأرض ؟ قال : نعم ألم تروا إلى قول اللّه تعالى :
« خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً »
وعن عطا في قوله تعالى
« وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ »
قال : يجمعان يوم القيمة ثم يقذفان فيكون نار اللّه الكبرى وقد مر في الباب في لؤلؤ ومن أهوالهم عند القبر أن الشمس والقمر يكوران فيذهب نورهما ولا يبقى فيهما الا الحرارة وقال سليمان بن خالد : سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحر والبرد مما يكونان فقال لي ان المريخ كوكب حار وزحل كوكب بارد فإذا بدا المريخ في الارتفاع انحط زحل وذلك في الربيع فلا يزالان كذلك كلما ارتفع المريخ درجة انحط الزحل درجة ثلاثة اشهر حتى ينتهى المريخ في الارتفاع وينتهى زحل في الهبوط فينجلى المريخ في الارتفاع وينتهى زحل في الهبوط فلذلك يشتد الحر فإذا كان آخر الصيف وأول الخريف بدا زحل في الارتفاع وبدا المريخ في الهبوط فلا يزال الان كذلك كلما ارتفع زحل درجة انحط المريخ درجة حتى ينتهى المريخ في الهبوط وينتهى زحل في الارتفاع فيجلو زحل وذلك في أول الشتاء وآخر الخريف فلذلك يشتد البرد وكلما ارتفع هذا هبط هذا ، وكلما هبط هذا ارتفع هذا فإذ كان في الصيف يوم بارد فالفعل في ذلك للقمر وإذا كان في الشتاء يوم حار فالفعل في ذلك للشمس ثم قال : هذا تقدير العزيز العليم وانا عبد رب العالمين وقد مر في الباب الثامن في لؤلؤ قصة من امرأة مؤمنة مشوقة إلى المواظبة على أول أوقات الصلاة ما يدل على أن شدة الحرارة من قيح جهنم إذا تنفس .
في مقدار سرعة الشمس وعدد الملائكة الجارين لها
لؤلؤ : في مقدار سرعة سير الشمس وبعض أحوالها وفي عدد الملائكة الجارين لها وفي أن حركتها بعد الزوال أسرع من حركتها قبله - قالوا ويسير الشمس في طرفة عين مسافة ثلاثمائة وستون ضعف وجه الأرض وسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه واله عن جبرئيل : هل دخل وقت الزوال قال لا ، نعم فقال : ما هذا الجواب قال لما قلت لا ، سار الشمس مسافة خمسمأة