تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
عام ، فقلت نعم وقال أهل الهيئة يقطع الفلك الأعظم في مقدار تلفظ الانسان بلفظة واحدة ألفا وسبع ماة وثلثين واثنين فرسخا وفي خبر أن محمد بن مسلم سئل أبا جعفر عليه السّلام عن ركود الشمس فقال يا محمد ما أصغر جثتك وأعضل مسئلتك ، وانك لأهل الجواب ان الشمس إذا طلعت جربها سبعون الف ملك بعد أن أخذ بكل شعبة منها خمسة آلاف من الملائكة من بين جاذب ودافع حتى إذا بلغت الجو وجاز الكوة قلبها ملك النور ظهر البطن فصار ما يلي الأرض إلى السماء وبلغ شعاعها تخوم العرش فعند ذلك نادت الملائكة سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا اله الا اللّه ؛ والحمد للّه الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في ( الملك ظ ) . ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا فقال له : جعلت فداك أحافظ على هذا الكلام عند زوال الشمس ؟ فقال : نعم حافظ عليه كما تحافظ على عينيك فإذا زالت الشمس صارت الملائكة من ورائها يسبحون اللّه في ذلك الجوالى أن تغيب وقال في الأنوار : يستفاد من هذا الحديث أسرار : الأول ان نور الشمس إذا زالت يسرع في النقصان إلى أن تغيب فظهر أن السبب فيه قلب ملك النور لها وكون قفاها صار الينا وضوئها قل من ضوء وجهها الثاني أن حركة الشمس من ابتداء الزوال تكون اسرع من حركتها أول النهار كما هو المشاهد فظهر سببه أيضا وهو أنها في أول النهار كانت صاعدة ومن الزوال صارت هابطة وحركة الهبوط أسرع من حركة الصعود كما لا يخفى وقد لاحظ الشارع هذا ، فجعل لفريضة الظهر قدمين وللعصر أربعة وذلك أن الجسم الاخذ في الهبوط كلما توغل فيه اسرع في الحركة فتكون أربعة أقدام للعصر موازنة لقدمى الظهر في الزمان الثالث أن هذا الركود هو زمان قلب ملك النور لها ظهر البطن . أقول : قد مرت في اللؤلؤ السابق أخبار في أن وجه الشمس كالقمر إلى السماء وظهرهما إلى الأرض في تمام اليوم وفي تفسير
« حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ »
عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه لما انتهى مع الشمس إلى العين الحامئة وجدها تغرب فيها ومعها سبعون الف ملك يجرونها بسلاسل الحديد والكلاليب يجرونها في قعر البحر في قطر الأرض الأيمن كما تجرى السفينة على ظهر الماء وفي الكافي عن
لئالي الأخبار — صفحة 310 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني