طلع الفجر وارتفع الظلام فخرج الرجل ولم ير صاحبه فأراد ان يذهب فقال له الطرار خذ أمانتك فقال له من أنت فقال انا رجل سارق طرار منعتني أمانتك الليلة عن شغلى فقال له الرجل فلم لم تذهب بالدنانير قال أنت ائتمنتنى ولم تستحسن نفسي الخيانة بالأمانة ولم يكن عندي من المروة أقول : بل خارج عن الانسانية وفوائد الرجولية فضلا عن الفتوة .
في جملة من العقوبات المتفرقة
لؤلؤ في جملة من العقوبات المتفرقة والمكروهات الغليظة والاخبار النفيسة غير ما مر ذكرها منها انه صلى اللّه عليه واله قال : ومن بنى بنيانا رياء وسمعة حمله يوم القيمة إلى سبع أرضين وهو نار يشتعل ثم يطوقه نارا توقد في عنقه ثم ترمى به في النار فلا يحبسه شئ منها دون قعرها الا ان يتوب ، فقلنا يا رسول اللّه كيف يبنى رياء وسمعة ؟ قال صلى اللّه عليه واله يبنى فضلا على ما يكفيه استطالة منه على جيرانه ومباهاة لاخوانه وقال كل بناء ليس بكفاف فهو وبال على صاحبه يوم القيمة ان اللّه وكل ملكا بالبناء يقول لمن رفع سقفا فوق ثمانية اذرع اين تريد يا فاسق ؟ وقال أبو عبد اللّه ابن بيتك سبعة أذرع فما كان فوق ذلك سكنة الشياطين ان الشياطين ليست في السماء ولا في الأرض وانما تسكن الهواء وفي خبر آخر قال كل بيت سمكه أكثر من ثمانية أذرع تحضره الجن يكون فيه مسكنه وفي آخر في الكافي عن حمزة قال : شكى رجل إلى أبى جعفر وقال : أخرجتنا الجن عن منازلنا فقال اجعلوا سقوف بيوتكم سبعة أذرع واجعلوا الحمام في أكناف الدار قال الرجل ففعلنا ذلك فما رأينا شيئا نكرهه بعد ذلك وقال : إذا كان البيت فوق ثمانية اذرع فاكتب في أعلاه آية الكرسي وفي رواية فاكتب على راس الثمانية آية الكرسي .
ومنها أنه قال ومن غش مسلما في بيع أو في شراء فليس منا يحشر مع اليهود يوم القيمة لأنه من غش الناس فليس بمسلم ومن غش أخاه المسلم نزع اللّه منه بركة رزقه وافسد عليه معيشته ووكله إلى نفسه وعن عيسى قال دخل رجل يبيع الدقيق على أبى - عبد اللّه عليه السّلام فقال إياك والغش فإنه من غش غش في ماله فإن لم يكن له مال غش في أهله