تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
خصال : عامل بما يأمر به تارك لما ينهى عنه عادل فيما يأمر عادل فيما ينهى رفيق فيما يأمر رفيق فيما ينهى وقد مرت في ذيل اللؤلؤ السابق قصة تذكرها يناسب المقام وعن علي بن الحسن عن أبيه قال قلت للرضا عليه السّلام : لم سمى الحواريون الحواريين ؟ فقال اما عند الناس إلى أن قال واما عندنا فسمو الحواريون الحواريين لأنهم كانوا مخلصين في أنفسهم ومخلصين لغيرهم من أوساخ الذنوب بالوعظ والتذكير الحديث وقال أبو - عبد اللّه عليه السّلام في حديث : لا تحدثوا بالحكمة غير أهلها فتجهلوا ولا تمنعوها أهلها فتأثموا وليكن أحدكم بمنزلة الطبيب المداوى ان رأى موضعا لدوائه والا أمسك .

في حرمة الاسراف والتبذير وفي معناهما ومعنى الاقتار

لؤلؤ : فيما ورد في حرمة الاسراف والتبذير وفي معناهما ومعنى الاقتار ومواردها وفي بيان لطيف من المؤلف في ذلك وفي قصة منع الشاه عباس عن شرب التتن وبلوغ قيمته وزن الدراهم وأغلى منها قال اللّه تعالى
« كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا »
اى قدرا وقيمة وقال
« وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً »
وعن عبد الملك قال تلا أبو عبد اللّه عليه السّلام هذه الآية فأخذ قبضة من حصى وقبضها بيده فقال هذا : الاقتار الذي ذكره اللّه في كتابه ثم قبض قبضة أخرى فأرخى كفه كلها ثم قال : هذا الاسراف ثم أخذ قبضة أخرى فأرخى بعضها وامسك بعضها وقال هذا القوام وقال :
« وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ »
وقال :
« وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ »
بالاسراف وتضييع وجه المعاش وبكلما يؤدى إلى الهلال . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو أن رجلا انفق ما في يديه في سبيل من سبيل اللّه ما كان أحسن ولا وفق أليس يقول اللّه تعالى
« وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ »
يعنى المقتصدين وقال
« لا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ »
وقال الصادق عليه السّلام انما الاسراف فيما اتلف المال وأضر بالبدن وفي خبر آخر قال انما الاسراف فيما أفسد المال وأضر بالبدن قيل : فما الاقتار ؟ قال أكل الخبز والملح واللحم وأنت تقدر على غيره قيل فالقصد قال الخبز واللحم واللبن و