تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
أردت تأويل مثل هذا الخبر لينطبق على أقوال الأصحاب رضى اللّه عنهم فاحمله على إرادة ولد الزنا إذا كان مخالفا في المذهب مع أن هذه سياسات شرعية أظهرها الشارع لحكم ومصالح حتى لا يتجرى الناس على الزنا وله نظائر كثيرة مع أن الغالب في ولد الزنا سوء الحال والاعمال حتى يكون هو الذي يدخل النار بعمله ، على أنه يجوز أن اللّه تعالى يحتج عليه يوم القيمة بأن ( يأمره أن ظ ) يدخل نارا فيؤججها كما يحتج به على غيره ممن تحققت سابقا والظاهر وروده في الاخبار أيضا . أقول : قد مر في الباب في لئالى أهوال الناس يوم القيمة لؤلؤ في سبع فرق يحتج اللّه عليهم يوم القيمة وفي كيفية احتجاجه تعالى عليهم وقد روى في ارشاد القلوب عن بعض أنه قال قالت المعتزلة يوما في مجلس الرضا عليه السّلام : ان أعظم الكبائر القتل لقوله تعالى
« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها »
الآية وقال الرضا عليه السّلام أعظم من القتل عندي اثما وأقبح منه بلائا الزنا ، لان القائل لم يفسد بضرب المقتول غيره ولا بعده فسادا والزاني قد أفسد النسل إلى يوم القيمة وأحل المحارم فلم يبق في المجلس فقيه الا قبل يده وأقر بما قاله وقال أبو جعفر عليه السّلام : لا خير في ولد الزنا ولا في بشره ولا في شعره ولا في لحمه ولا في دمه ولا في شئ منه وقال : لو كان أحد من ولد الزنا نجى نجى سايح بني إسرائيل فقيل له وما سايح بني إسرائيل قال كان عابدا فقيل له ان ولد الزنا لا يطيب ابدا ولا يقبل اللّه منه عملا قال فخرج يسيح بين الجبال ويقول ما ذنبي ؟ وقد ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال لا يطيب ولد الزنا ابدا ولا يطيب ثمنه ابدا والممزير لا يطيب إلى سبعة آباء فقيل : اى شئ الممزير قال الذي يكتسب مالا من غير حله فيتزوج أو يتسرى فيولد له فذلك الولد هو الممزير وفي تفسير
« وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ »
في الكافي عن الصادق عليه السّلام انه دخل عليه نسوة فسئلته امرأة منهن عن السحق فقال عليه السّلام حدها حد الزاني فقالت المرأة ما ذكر اللّه عز وجل في القرآن فقال بلى فقالت : واين هو ؟ قال هن أصحاب الرس والقمي عنه عليه السّلام قال : دخلت امرأة مع مولاة لها على أبى عبد اللّه عليه السّلام فقالت ما تقول في اللواتي مع اللواتي قال هن في النار إذا كان يوم القيمة اتى بهن فألبسن جلبابا من نار وخفين من نار وقناعا من نار وأدخل في أجوافهن وفروجهن أعمدة من