موسى فقال : يا موسى من يزن يوما يزن به فنظر اليهما فقال : عفوا تعف نساءكم
كما يدين الفتى يوما يدان به * من يزرع الثوم لا يحصده ريحانا
ومنها ما روى من أنها سبب الطاعون قال في الأنوار : وذلك أن الزنا إذا كثر في ارض سلط اللّه على أهلها جنودا من الجن يحاربونهم ويطعنونهم بحرابهم ويجردونهم ويروعونهم بالتشكل والتخيل في عيونهم فتارة يتمثلون بصور الكلاب والذئاب وطور ابصور الطوايف المبتدعة الهائلة الصور وفي الروايات أن يوشعا قاد بني إسرائيل بعد موسى عليه السّلام من التيه إلى بلدة الجبابرة وحاصروها وطلب أهلها ان يدعو بلعم على يوشع كما دعا على يوشع كما دعا على موسى ، فقال لهم : وما دعاء الكافرين الا في ضلال ولكن اخرجوا إليهم الزواني والفواحش ففعلوا واختلط الرجال بالنساء وكثر الزنا فيما بين جنود يوشع فوقع فيهم الطاعون فهلك خلق كثير فأمر يوشع عساكره فطعن رجلا على امرأة حتى نفذ الرمح من ظهر الرجل وخرج من ظهر المرأة فرفعهما على سنان الرمح فنصب الرمح في وسط المعسكر وهما على السنان فأمر مناديا ينادى في المعسكر الا من زنى بعد اليوم فانى اصنع به ما صنعت بهذين فانقطع فعل الزنا وارتفع الطاعون ومنها ما ورد من أن سبب الوبا هو الزنا قال في الأنوار وذلك ان الأرض لا تقبل غسالة الزاني فيصير ذلك الماء بخارا فيرتفع إلى السماء فلا تقبله السماء أيضا فينزل فيقع على جنسه على الابار والعيون والغدران والأنهار والبحار فيتكيف الهواء عند مرور البخار عليه مرتين بشمومها وسمومها وتنكيف المياه أيضا واشتد ما يحتاج اليه الناس في استقامة الأمزجة ويخافون منه في انحرافها وهو الهواء ثم الماء فيتنفسون في ذلك الهواء المسموم ويشربون من ذلك الماء فتحصل المواد الفاسدة في أمزجتهم فتنزل وتظهر في بعض الأعضاء ولهذا يكثر وقوعه على الأطفال الضعيفة الأمزجة والغرباء الغير المعتادة لهواء تلك الأرض ومنها ما ورد من أنها سبب للزلازل وقد مر في ذلك حديث عن الصادق عليه السّلام أنه قال إذا فشت أربعة ظهرت أربعة إذا فشا الزنا ظهرت الزلازل ويأتي تفسير الزلازل وأسبابها ووقائعها في الخاتمة في لؤلؤ سبب الزلازل ومنها ما ورد في تفسير قوله تعالى
« وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ »
بحملهم على كسبها وجمعها من الحرام ومنع أداء الحقوق منها وانفاقها فيما لا ينبغي