وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله خمس ان ادركتموهن فتعوذوا باللّه منهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوها الأظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في اسلافهم الذين مضوا ، ولم ينقصوا الميكال والميزان الا اخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان ، ولم يمنعوا الزكاة الا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا . ولم ينقضوا عهد اللّه وعهد رسوله الا سلط اللّه عليهم عدوهم واخذوا بعض ما في أيديهم ، ولم يحكموا بغير ما انزل اللّه الا جعل اللّه بأسهم بينهم وقال أبو جعفر عليه السّلام : وجدنا في كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه واله إذا ظهر الزنا من بعدى كثر موت الفجاة ، وإذا طفف المكيال والميزان اخذهم اللّه بالسنين والنقص ، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها من الزرع والثمار والمعادن كلها وإذا جاروا في الاحكام تعاونوا على الظلم والعدوان ، وإذا نقضوا العهد سلط اللّه عليهم عدوهم وإذا قطعوا الارحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار ، وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلط اللّه عليهم شرارهم فيدعون خيارهم فلا يستجاب لهم وقال : ( ص ) إذا كانت فيكم خمس رميتم بخمس : إذا اكلتم الربا رميتم بالخسف ، وإذا ظهر فيكم الزنا أخذتم بالموت ، وإذا جارت الحكام ماتت البهائم ، وإذا اظلم أهل الملة ذهبت الدولة ، وإذا تركتم السنة ظهرت البدعة ، وقال صلى اللّه عليه واله : ولا ظهرت فيهم اى في قوم الفاحشة الا فشا فيهم الموت وما يخسر قوم المكيال والميزان الا اخذوا بالسنين وروى أنه لا يزنى الا وقد زنى به أو يزنى به وان زنى بأولاد الناس ولاط بهم زنى بأولاده وليط بهم وان زنى بنساء الناس زنى بامرأته وقال عليه السّلام : ان من زنى فقد زنى به فإن لم يكن به فباولاده وذراريه وفي الفقيه قال : وكان فيما يوحى اللّه إلى موسى عليه السّلام يا موسى من زنى زنى به ولو في العقب من بعده يا موسى عف تعف أهلك ، يا موسى كما تدين تدان يا موسى ان أردت ان يكثر خير أهلك فإياك والزنا وقد مر ان اللّه أوحى اليه عليه السّلام : انى اجازى الأبناء بسعى الاباء ان خيرا فخيرا وان شرا فشرا لا تزنوا فتزنى نساءكم وقال النبي صلى اللّه عليه واله : أربعة لا يدخل بيتا واحدة منها الا خرب ولم تعمده البركة :
الخيانة والسرقة وشرب الخمر والزنا وقال : الزنا يورث الفقر ويدع الديار بلاقع .
أقول : ولا تستغرب من أمثال هذه التأثيرات الدنيوية في الزنا واللواط واضرابهما
لئالي الأخبار — صفحة 198
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص١٩٨