ولكن اكرينه لهذا الطريق يعنى طريق مكة ولا اتولاه بنفسي ولكني أبعث معه غلماني فقال لي يا صفوان أيقع كراك عليهم قلت نعم فقال لي أتحب بقائهم حتى يخرج كراك قلت : نعم قال : من أحب بقائهم فهو منهم ومن كان منهم كان ورد النار قال صفوان فذهبت وبعت جمالى عن آخرها فبلغ ذلك إلى هارون فدعاني فقال لي يا صفوان :
بلغني انك بعت جمالك قلت نعم فقال ولم ؟ قلت انا شيخ كبير وان الغلمان لا يفون بالاعمال فقال : هيهات هيهات انى لا علم من أشار عليك بهذا أشار عليك بهذا موسى بن جعفر قلت مالي وموسى بن جعفر فقال : دع عنك هذا فو اللّه لولا حسن صحبتك لقتلتك .
وعن محمد بن عذافر عن أبيه قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام يا عذافر نبئت أنك تعامل ابا أيوب والربيع فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة قال فوجم أبى فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام لما رأى ما اصابه : اى عذافر انما خوفتك بما خوفنى اللّه عز وجل به قال محمد : فقدم أبى فما زال مغموما مكروبا حتى مات
وعنه عليه السّلام قال إن قوما ممن آمن بموسى عليه السّلام قالوا لو اتينا عسكر فرعون فكنا فيه ونلنا من دنياه حتى إذا كان الذي نرجوه من ظهور موسى عليه السّلام سرنا اليه ففعلوا فلما توجه موسى عليه السّلام ومن معه هاربين من فرعون ركبوا دوابهم واسرعوا في السير ليلحقوا موسى وعسكره فيكونوا معهم فبعث اللّه ملكا فضرب وجوه دوابهم فردهم إلى عسكر فرعون فكانوا حين غرق مع فرعون وقال عليه السّلام إذا كان يوم القيامة ينادى مناد : اين الظلمة وأعوان الظلمة وأشباه الظلمة حتى من برى لهم قلما اولاق لهم دواة قال فيجتمعون في تابوت من حديد ثم يرمى بهم في جهنم .
وفي رواية أخرى قال عليه السّلام : إذا كان يوم القيمة نادى مناد : اين الظلمة وأعوانهم ومن لاق لهم دواة وربط لهم كيسا ومدلهم مدة قلم فاحشروهم معهم وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : حق على اللّه أن تصيروا يعنى يوم القيمة مع من عشتم معه في دنياه .
وقال عليه السّلام : من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الاسلام وقال الباقر عليه السّلام : العالم بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاث وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام يجئ يوم القيمة رجل إلى رجل يلطخه بدم والناس في حساب فيقول : يا عبد اللّه
لئالي الأخبار — صفحة 185
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص١٨٥